-
اتبعني
تابعني على تويتر
-
التدوينات RSS
اشترك في خدمة RSS
-
فيس بوك
انضم للمعجبين في FACEBOOK
الاثنين، ٩ أغسطس ٢٠١٠
إنهم يلعبون هوكى الجليد

لدى دولة الكويت الشقيقة ودول الطفرة النفطية فى الخليج العربى .. هبة من الله إسمها البترول .. ذلك الكنز الذى تفجر فى القرن الماضى فأصبح هو "الحياة" .. وهو "الثروة" .. وهو "المستقبل".
ولطالما كان لأشقائنا فى بلاد الطفرة حكايات كثيرة سمعناها فى نهايات القرن الماضى عن مظاهر البذخ والفشخرة المبالغ فيها فى عواصم الغرب .. تلك الحكايات التى تكاد تندثر بعدما أصبحت الثروة مستقرة .. والأبهة أمرا عاديا .. والرفاهية حقا مكتسبا لكل شعوب الخليج .. حتى أن ممارسات الخليجيين مع العاملين فى بلادهم اتسمت أحيانا ببعض الرقى .. مقارنة بأيام سابقة أذاق فيها "بعض الكفلاء البدو" العاملين لديهم من صنوف الإهانة والإذلال.
كان إخواننا الخلايجة ينفقون أموالهم ببذخ غير طبيعى فى مظاهر الرفاهية المبالغ فيها .. حتى أدركوا وعرفوا أن ثرواتهم الطبيعية الى زوال بحلول منتصف القرن القادم على أقصى تقدير .. فقرروا أن يستثمروا أموالهم للمستقبل .. وأنشئت تلك الدول صناديق للأجيال القادمة هى الأكبر والأغنى عالميا، ويتم استثمار تلك الأموال فى كل ما يدر المال، فأصبحت مساهمات مواطنى تلك الدول فى الكيانات الدولية العملاقة هى الأعلى .. وشركاتها هى المسيطرة .. وبلغت طموحاتهم سقوف لم نعتد عليها نحن العرب .. حتى وصل الأمر بشركة إماراتية أن سعت لإدارة الموانئ الامريكية.. كما ضمت قوائم أثرياء الكوكب عشرات الأسماء من بلاد لغة الضاد .. وتصدرت البنوك الخليجية المراكز المتقدمة بين بيوت المال فى العالم، رغم أن أقدمها لا يتجاز عمره الـ 50 عاما.
ومع الأزمة المالية العالمية ركعت دول وانقلبت معايير إقتصادية .. وتبدلت نظريات .. ولكن المال الوفير فى يد الخلايجة أبقاهم صامدين .. أللهم من أزمات غير مؤثرة فى مستوى الرفاهية .. وخسائر فى إقتصاد المضاربات .. أصابت كلها الفقاعات غير الحقيقية مثل أسعار عقارات دبي التى كانت "حبلى بالوهم".
تغيرت صورة بعض الدول الخليجية كثيرا خلال السنوات العشر الماضية .. وأصبحت دول بالمعنى المتعارف عليه وليست مجرد قبائل تجمعت فى مكان .. وتغيرت إهتمامات مواطنيهم بمرور الوقت .. حتى أصبح منهم رواد فضاء ودعاة للتنمية المستدامة .. ومبادرين فى القضايا البيئية .. ولم يتبقى لديهم الا بعض الآفات التى ستمحى مع مرور السنين .. مثل الكسل والفراغ وبذور فساد وروتين يجب محاربتها من الآن .. وحينما ستعود الاجيال الحالية التى تتلقى تعليمها فى أرقى الجامعات العالمية، فإنها ستقود عمليات تغيير أوسع فى التخطيط والتنفيذ .. وحينها ربما تنتقل الريادة بكامل فروعها الى هناك على ضفاف الخليج العربي .. ولا أعرف كيف سيكون واقعنا نحن المصريين وقتها.
هل سنبقى كما نحن فى دوامة التراجع؟ .. أم سنفيق يوم ما؟ ..
لا أملك إجابة .. ولا تصور لتلك التساؤلات.
لكننى أعرف أن دولة الكويت الشقيقة ودولة الإمارات الصديقة .. وهما دولتان صحراويتان مناخهما حارق وقاسى .. ولا تتساقط عليهما الأمطار إلا أيام فى السنة .. ولا يتساقط عليهما الجليد بالطبع .. لديهما منتخب وطنى لرياضة هوكى الجليد .. وإحنا لأ.
حسن الزوام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق