• أمام ثورتنا .. أسئلة كبيرة .. لا تقف عند السلفيين وضرباتهم .. ومصير المسلمات الجدد .. وملاعيب الإخوان .. ومناورات الثورة المضادة .. وتوهان القوى السياسية .. ولخبطة أولى الأمر .. وأهم سؤال هو مصير هذا الوطن .. مصير مصر بعد 25 يناير الثورة
  • لست ضد النوايا الطيبة للشيخ حسان وتابعه الشيخ صفوت حجازى وجولاتهما المكوكية فى ربوع مصر لحل ما استعصى على الدولة وما صعب على الحكومة وما فشل فيه أولى الأمر، لكن الدولة دولة قانون
  • أعرف جيدا .. أننى حزين الأن .. لإقتران لقب "أبو العيش" بأمور فساد مالى وإدارى .. بعد أن كانت مثالا للإقتصاد الرحيم .. والتنمية التى لا تنقطع .. ونشر الثقافة .. والتوعية بقضايا البيئة .. والأعمال الخيرية .. وأتمنى من الله .. أن تزول تلك الغمة بظهور الحق وبيان الحقيقة التى لا يحتكرها أحد الان
  • وبين الأب الذى "لم يكن ينتوى" .. والإبن الذى "كان ينوى" .. كانت هناك شهورا قليلة فاصلة عن موعد الانتخابات الرئاسية نفسها .. ولكن أيا منهما لم يكن قد أعلن عن تلك النوايا وكأن مصر ستظل أسيرة نواياهما
  • بينما أولئك المُصنفون "فرز تانى وتالت ورابع" من لصوص ومنافقين.. يحاولون تبديل وجوههم وتغيير مبادئهم وسلخ جلودهم القديمة كالثعابين والأفاعى

السبت، 6 سبتمبر، 2003

النساء.. والثروة والبنوك.. قصص القروض والهروب

فى تاريخ نهب اموال البنوك والاستيلاء على القروض ثم الهرب خارج مصر " او حتى محاولة ذلك" حفر عدد من رجال الاعمال اسمائهم بحروف من ذهب، واصبحت اسماء مثل توفيق عبد الحى واشرف السعد، مصطفى البليدى، ورامى لكح، اعلام فى دنيا المتعثرين، ولان المرأة شريكة الرجل التى لم تترك له مجاله دون ان تقتحمه حتى كانت هناك اسماء لامعة من سيدات الاعمال اللواتى حصلن على قروض من البنوك، وهربن خارج البلاد او بقين فى السجون، وبعضهن توفين فى ظروف غامضة.
 لعل اشهر الاسماء اللامعة من سيدات المال الهاربات هى هدى عبد المنعم " المرأة الحديدية" التى هربت من مصر عام 1987 بمساعدة مسئول سهل لها هروبها وفقا لاعترافها، وذلك بعد ان اقترضت من البنوك 55 مليون جنيه ( بالمناسبة المبلغ اذا ما قورن بأسعار اليوم فهو يماثل ربع مليار تقريبا)، وسافرت الى اليونان حيث كان فى استقبالها رجل الاعمال الذى قاد طليعة الهروب من مصر، توفيق عبد الحى الذى هرب من مصر فى 1982، بعد اتهامه بالاتجار فى الاغذية الفاسدة وحصوله على 35 مليون جنيه بدون اى ضمانات، المرأة الحديدية بدأت قضيتها عندما قامت شركة المقاولات التى كانت تمتلكها باستغلال ازمة السكن، ببيع الوحدات السكنية الى اكثر من شخص، وكان هروب هدى عبد المنعم اولى الصدمات التى تلقاها المجتمع المصرى بعد ان كانت اعلانات شركاتها تملأ شاشات التليفزيون.
 كذلك شغلت قضية منى الشافعى الرأى العام لسنوات طويلة بعد اتهامها بالحصول على قروض وصلت إلى 60 مليون جنيه من عدة بنوك عن طريق تسهيلات ائتمانية خاصة بشركة النصر  للاستيراد والتصدير والتى كانت ترتبط معها علاقات تجارية متشابكة، وعلى ضوء ذلك أمرت نيابة الاموال العامة بالقاء القبض عليها ووجهت إليها تهمة الحصول على تسهيلات ائتمانية بدون وجه حق وتمت إحالة القضية إلى محكمة أمن الدولة العليا التى حكمت عليها بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات، الغريب ان القضية التى حكم على منى الشافعى فيها لم تكن الواقعة الاولى الخاصة بها مع اموال البنوك، فقد حصلت فى اوائل التسعينات على أول قرض لها من بنك فيصل الإسلامى بـ 4 ملايين جنيه ولم تقم بسدادها ثم أعلنت إفلاس شركتها التى كانت تحمل اسم شركة مون أكسبورت، وهو ما استدعى تحريك البنك للدعوى القضائية ضدها، فقرر البنك المركزى وضع اسمها فى القائمة السوداء للمتعاملين مع البنوك، ومع ذلك تمكنت من الحصول على قروض اخرى.
 اما السيدة الاشهر والتى شغلت الرأى العام بهروبها قبل ان تشغله كمتهمة ضمن القضية الدرامية الشهيرة بنواب القروض فهى علية عيسى العيوطى (علية العيوطى) نائب رئيس مجلس ادارة والعضو المنتدب ببنك النيل الذى كانت تديره مع والدها وشقيقتها منى، والتى اتهمت بالمساعدة فى منح زوجها محمود عزام عضو مجلس الشعب واخرون ملايين الجنيهات قروض بدون ضمانات حقيقة وبصفتهم الشخصية، ولم يكن وضع علية العيوطى فى القضية الغامضة هو سر نجوميتها فى قائمة سيدات البيزنيس الهاربات، بل ان هروبها اثناء المحاكمات وبعد وضعها على قوائم الممنوعين من السفر، كان اكبر معالم الغموض خاصة بعد اتهام النائب العام السابق رجائى بمسئوليته عن هروبها بالتصريح لها بالسفر الى فرنسا للعلاج، فلم تعد، ومن باريس ظلت اخبار علية العيوطى تتابع، بداية من محاولات استعادتها وتسليمها الى مصر او ما تردد عن نيتها الزواج من فرنسى
لتحصل على الجنسية الفرنسية، ومعها الحماية كمواطنة اوربية، كما نظمت "علية هانم" حفل زفاف ابنتها فى القاهرة بالتليفون من باريس وهو العرس الذى قيل انه تكلف ما لا يقل عن مليون جنيه.
 اسم اخر فى قائمة سيدات القروض، وهى ليلى محمد قطب الفار والشهيرة "بليلى الفار" خريجة حقوق القاهرة التى تمكنت فى سنوات قليلة أن تكون سيدة أعمال شهيرة، حيث بدأت نشاطها بتأسيس شركة مقاولات.. وحصلت على قروض وصلت إلى 60 مليون جنيه بدون ضمانات وهو الأمر الذى دفع النائب العام فى عام 2000 إلى إصدار قرار بالتحفظ على أموالها وممتلكات أسرتها إلا أنها استطاعت الحصول على 564 ألف جنيه من خزائن الشركة على الرغم من قرار التحفظ فتم القبض عليها فى شهر نوفمبر 2000 وحكم عليها بالسجن ثلاث سنوات.
 اما ميرفت عطا الله الشهيرة "بميرفت بيوتى بالاس" خريجة جامعة كاليفورنيا الأمريكية، فقد حصلت جنسية العم سام ووبدأت حياتها بالعمل فى مجال التأمين، قبل ان تتعرف على احد المصريين العاملين بمجال التصدير عام 1981 وارتبطت به ثم حضرت إلى مصر وأنشأت مركزا للتجميل بفندق ماريوت عام 1994، وأخر فى الدقى قبل ان تنشئ  مركزها الشهير  «ميرفت بيوتى بالاس» فى مركز اليمامة التجارى بالزمالك وذاع صيت هذا المركز لتحصل على اول قروضها، نصف مليون جنيه بضمان المركز ثم أسست شركة لمستحضرات التجميل والعطور وتوسعت مشاريعها قبل ان تتعثر وتصل ديونها للبنوك مليوناً و600 ألف جنيه.. ويبلغ عدد القضايا المرفوعة ضدها 90 قضية، وتم القبض عليها وبلغت جملة الاحكام الصادرة ضدها أكثر من 30 سنة سجن.
 أما ماجدة المانسترلى صاحبة «ميجافسيت» للسمسرة وإدارة الاوراق المالية فقد وضع القدر نهاية لقصتها التى شغلت الرأى العام شهورا طويلة بعد أن وصلت ديونها للبنوك إلى ثلاثة ملايين و400 ألف جنيه، ووصل عدد القضايا المرفوعة ضدها إلى 200 قضية لكنها ماتت فى ظروف لا تقل غموضا عن غموض حياتها لتضع نهاية للقصة كلها. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
خد عندك © 2010 | تعريب وتطوير : سما بلوجر | Designed by Blogger Hacks | Blogger Template by ColorizeTemplates