-
اتبعني
تابعني على تويتر
-
التدوينات RSS
اشترك في خدمة RSS
-
فيس بوك
انضم للمعجبين في FACEBOOK
الاثنين، ١٥ مارس ٢٠١٠
حرب الأقصى

من الذى يحكم اسرائيل .. انهم مجموعة من اليهود الصهاينة المتدينين المتطرفين .. هم وحدهم من يملكون الأمر .. ويتحكمون بأى ائتلاف حاكم فى دولة تريد بمحض ارادتها ان تكون دولة دينية يهودية، حتى أنها تستولى على الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين المقيمين فى الأراضى التى أحتلوها وتعتبرها من التراث اليهودى .. فجاء ضمهم للحرم الابراهيمى ومسجد بلال والكنائس المسيحية فى إجراء مستفز .. تبعه استفزاز أخطر يهدد الشرق الأوسط بحرب دينية خالصة .. وهو الاعتداء على المسجد الاقصى واقتحامه وتمكين المتطرفين منه .. وطرد المعتكفين فيه بالقوة .. مما زاد من مخاوف تنفيذ المخطط المسبق بهدم الأقصى وبناء هيكل سليمان المزعوم على أنقاضه.
ولا يملك خيالى المحدود سيناريو لما قد يحدث ان أقدمت اسرائيل على تلك الحماقة الكبرى التى لن يكون بعدها حمافة أكبر .. فهى قتلت .. وعذبت .. وشوهت .. واغتصبت .. وزورت التاريخ .. وأبادت .. وأفسدت فى الأرض .. لكن المساس بالأقصى سيكون الجريمة الأكبر والأغبى .. وفتيل اشعال الحرب .. ربما حرب النهاية.
ان أقدمت اسرائيل على هدم الأقصى سيفقد كل الزعماء العرب والمسلمين شرعيتهم .. وستدفن الدساتير .. وتمزفق ألواح القانون .. ولن يكون هناك شاغل لدى كل مسلم أكبر من استعادة الاقصى وإعادة بناؤه .. والانتقام من اليهود الاسرائيليين .. الذين لم يحترمون مقدساتنا، كما نرمم نحن معابدهم على أراضينا .. وندعوهم لتبادل الانخاب بداخلها .. ونوكلهم لافتتاحها .. ونوفر لهم الحماية .. ونشهر السلاح فى وجه من يقترب منهم .. كأنهم أصحاب الدار.
لن يكون هناك ارهابا أكبر من ذلك .. لن تكون طالبان هى معيار التطرف .. ولن تصبح القاعدة تنظيما أصوليا .. بل ستفتح لهم عقول الشباب المسلم الفقير والمعدم والعاطل والباحث عن قدوة وهدف على مصراعيها .. سنمدهم بملايين الجنود الجاهزين للانتقام .. وستسيل الدماء حتما لتروى تلك الفتنة .. وستلتهب حناجر الدعاة على المنابر لتلبية النداء .. وسينفخ النفير .. انه ليس النفير العام الذى تدعو اليه بقايا الحركات الفلسطينية فى الاراضى المحتلة .. ولكنه النفير الأكبر .. الذى لن يصمت أبدا قبل أن تزداد رقعة الخراب.
ان هدمت اسرائيل المسجد الأقصى .. فإنها تعلن الحرب على مليارى مسلم .. من مشارق الأرض الى مغربها .. من قاعها فى الجنوب .. الى قمتها فى الشمال .. ولن تمر تلك الواقعة دون أن يسدد الكون الفاتورة .. إنها المعركة التى ستعجل بشيخوخة الأرض ومن عليها .. معركة بلا قواعد ولا عقل .. الضحية فيها جانى .. والجانى فيها ضحية.
لذلك .. يستبعد عقلى المحدود أن تقدم اسرائيل على تلك الجريمة .. ليس ثقة فى الصهاينة وعقلهم الراجح وانسانيتهم المفرطة .. ولكن لأنهم حين سيقدمون على تلك الخطوة .. سيفعلونها بعد أن يحسبونها جيدا .. ووقت أن يدركوا أن الاسلام قد مات فى قلوب من يعيشون على الارض .. وستكون مصيبة إن فعلتها الأن .. لأننا سندرك وقتها أن قصرنا وفرطنا .. وصدرنا هذا الشعور للصهاينة .. وكأن الاسلام قد مات بداخلنا .. ولم نعزى فيه أنفسنا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق