• أمام ثورتنا .. أسئلة كبيرة .. لا تقف عند السلفيين وضرباتهم .. ومصير المسلمات الجدد .. وملاعيب الإخوان .. ومناورات الثورة المضادة .. وتوهان القوى السياسية .. ولخبطة أولى الأمر .. وأهم سؤال هو مصير هذا الوطن .. مصير مصر بعد 25 يناير الثورة
  • لست ضد النوايا الطيبة للشيخ حسان وتابعه الشيخ صفوت حجازى وجولاتهما المكوكية فى ربوع مصر لحل ما استعصى على الدولة وما صعب على الحكومة وما فشل فيه أولى الأمر، لكن الدولة دولة قانون
  • أعرف جيدا .. أننى حزين الأن .. لإقتران لقب "أبو العيش" بأمور فساد مالى وإدارى .. بعد أن كانت مثالا للإقتصاد الرحيم .. والتنمية التى لا تنقطع .. ونشر الثقافة .. والتوعية بقضايا البيئة .. والأعمال الخيرية .. وأتمنى من الله .. أن تزول تلك الغمة بظهور الحق وبيان الحقيقة التى لا يحتكرها أحد الان
  • وبين الأب الذى "لم يكن ينتوى" .. والإبن الذى "كان ينوى" .. كانت هناك شهورا قليلة فاصلة عن موعد الانتخابات الرئاسية نفسها .. ولكن أيا منهما لم يكن قد أعلن عن تلك النوايا وكأن مصر ستظل أسيرة نواياهما
  • بينما أولئك المُصنفون "فرز تانى وتالت ورابع" من لصوص ومنافقين.. يحاولون تبديل وجوههم وتغيير مبادئهم وسلخ جلودهم القديمة كالثعابين والأفاعى

الاثنين، ١٢ أبريل ٢٠١٠

قبل أن يرجم البرادعى بالحجارة


أزمة كبيرة يواجهها الدكتور محمد البرادعى عراب الاصلاح السياسى والدستورى .. إسمها المادة الثانية من الدستور التى تنص على أن‏:‏ الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع‏.
فالرجل الذى ينادى بالاصلاح السياسي وتعديل الدستور بحيث يسمح لكل فرد ان يرشح نفسه للانتخابات من خلال تعديل المادة 76، ويحارب الأبدية فى منصب الحاكم من خلال المادة 77 .. ويبحث عن تفعيل الإستقرار ونسف القوانين الاستثنائية مثل قانون الطوارئ، لم يؤخد من كلامه سوى ما يدور حول المادة الثانية من الدستور وسعيه لاقامة دولة علمانية لا دين رسمى لها، يعيش فيها الجميع على مذهب المواطنة التى يتساوى فيها الناس فى الحقوق والالتزامات، الامر الذى يحقق العدل والمساواة.
اخذ من كلام البرادعى – الذى لم أسمعه بأذنى – وقيل أنه "أتاتورك مصر" وسبوه فى المنتديات السلفيه وقالوا عنه أنه "العلماني النجس" و"عدو الإسلام" الامر الذى وضع حاجزا كبيرا بين الرجل المصلح وبسطاء الناس .. الذين يرون أن الاقرار على اسلامية الدولة هو الذى حماها من الانهيار، وأن نفى الاسلام كدين رسمى للدولة سيؤدى الى سرعة انحلالها أكثر مما هى منحلة ومنهارة.
فخلال الايام الماضية سمعت أراءا كثيرة من مواطنون من مختلف الأعمار والثقافات .. لكن اللافت للنظر أن قضية عزم الدكتور البرادعى تحويل البلد الى "دولة علمانية" كان الحاجز الأكبر بينه وبين الناس.
لم يتقوف الناس كثيرا أمام التساؤلات حول حال الإسلام فى مصر الأن تحت مظلة الدستور بوضعه الحالى، ولكنهم تسلحوا بوجهات نظر، تستحق أن يسمع لها، حتى وإن رأى البعض أنها غير سليمة.
تلك المهمة يجب على الدكتور محمد البرادعى أن يتولاها بنفسه، وهى تحديد موقفه الصريح من المادة الثانية من الدستور، وموقف مساعيه الاصلاحية من الاسلام، وطبيعة علاقة الدين بالدولة فى مشروعه الاصلاحى، حتى يحشد دعم رجل الشارع "العادى" .. قبل مثقفى البرج "العاجى".
اذا كان الدكتور البرادعى جادا فى مساعيه الاصلاحية .. فلابد أن يطرح موقفه بكل جرأة – مهما كان توجهه الحقيقى – عبر الآليات الاعلامية أو عبر لقاءات مباشرة مع بسطاء الناس .. لمواجهة مخاوفهم من أنه لن يقود البلد الى الانسلاخ من جذورها الاسلامية .. وتحويلها الى دولة "كافرة" بلا دين.
لقد ذهب البعض الى القول بأن سريان تلك الموجة من العزلة بين الناس تجاه البرادعى بسبب موقفه من المادة الثانية من الدستور، يقف وراءها محسوبون على الامن ومخبرى السلطة والمستفيدين من بقاء الوضع كما هو عليه .. باطلاق الشائعات وتضخيم التصريحات .. وإثارة مخاوف المواطنون من تحركاته .. حتى ينتهى الامر ربما برشقه بالأحجار فى أى من جولاته القادمة .. ووقتها لن يظهر فى الكادر سوى الناس والبرادعى وجها لوجه .. ويختفى المحرضون الحقيقيون الذين سيكتفون بالاستمتاع بالمشاهدة .. ومواصلة تحريك الراى العام من خلف الستار.
لا يوجد ما سيعيب حملة البرادعى من أن تواجه تلك التساؤلات وتجيب عليها .. لأنها بالفعل تساؤلات حقيقة وقوية التأثير فى الشارع المصرى .. حتى يقطع الطريق على من ينفخون فى النار .. ويحركون المشاعر فى القرى والنجوع والكفور .. التى تقول لغتها الدارجة "الباب اللى يجيلك منه الريح .. سده واستريح" .. سامعنى يا دكتور برادعى ؟؟..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
خد عندك © 2010 | تعريب وتطوير : سما بلوجر | Designed by Blogger Hacks | Blogger Template by ColorizeTemplates