-
اتبعني
تابعني على تويتر
-
التدوينات RSS
اشترك في خدمة RSS
-
فيس بوك
انضم للمعجبين في FACEBOOK
الاثنين، ٢٦ أبريل ٢٠١٠
ترمومتر الاخوان
.jpg)
حركة سياسية دؤوبة .. وجولات مكوكية يقوم بها قيادات برلمانية وتنظيمية بجماعة الاخوان المسلمين .. فى اتصالات مع الأحزاب والقوى السياسية.
والظاهر من تلك الاتصالات السياسية .. أنها تتسم بثلاثة أمور أساسية .. أولهما العجلة والاسراع فى التحرك .. وهى سمة تتنافى مع تحركات الجماعة التى يعرف عنها التأنى وجس نبضة أى خطوة قبل الاقدام عليها .. ومراجعة النتائج قد تكرارها .. والثابت أن الإخوان التقوا بعدد كبير من الأحزاب فى فترة زمنية وجيزة .. شملت أحزاب التجمع والناصرى والدستورى الح والوفد والجبهة.
وثانيهما هو العمومية .. لدرجة أن الجماعة لم تترك أحدا لم تسع للإجتماع والتحاور معه .. حتى أنها تجتمع مع الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد "الأصلى" .. ثم تعلن فى نفس الوقت عن نيتها التحاور أيضا مع حزب الغد "الشرعى" برئاسة موسى مصطفى موسى .. وكأنها – أى الجماعة – قررت أن تفتح "الأبواب والشبابيك والآذان والعيون، بحثا عن شيئا ما.
ثالث الظواهر المرتبطة بتحركات الجماعة مع الأحزاب هو إيجابية التحرك .. او بمعنى أخر .. أن الجماعة لم تعد تنتظر بكبرياء القوة والانتشار والتغلغل .. ان يأت إليها الأحزاب بحثا عن التنسيق والتشاور والتحاور .. بل أصبحت هى التى تبادر بالتحرك نحو الأحزاب والحركات السياسية .. لتعرض الحوار .. وتبحث عن النقاط المشتركة لتلقى عليها الضوء .. حتى ولو كانت تتعلق بقضايا إقليمية وليست داخلية .. مثل الموقف من الاحتلال الاسرائيلى لفلسطين .. وحتى لو كان الحوار مع أحزاب سياسية لديها عداء تاريخى مع الجماعة وطريقتها فى العمل السياسي .. او حتى ومواقفها من "القبور التاريخية" لمؤسسى تلك الأحزاب أو اصحاب الرؤى السياسية التى مازالت هى الحاكمة حتى يومنا هذا.
ولعل حزمة كبيرة من الأحداث والمواقف هى التى دفعت الجماعة الى تلك الجولات الحوارية - التى أثق إنها لن تكتمل قبل أن تصل الى محطة الحوار مع الأحزاب الورقية التى تدين بولاءها للأمن والسلطة .. وكل الحركات السياسية بغض النظر عن توجهاتها – أولها التعديلات الدستورية التى جرت عام 2005 كرست الحظر السياسي للجماعة فى دستور البلاد، من خلال النص على عدم شرعية العمل السياسي من خلفية دينية، الامر الذى لن يتيح للجماعة حتى أن تلتحف بشعارها العتيق "الاسلام هو الحل" الذى أطلقته من ثمانينيات القرن الماضى، هذا إن قررت مواصلة دفع مرشيحها كمستقلين فى أية انتخابات قادمة.
الى جانب تضاؤل فرص الجماعة – ومعها كافة الأحزاب المعارضة - التى ستخوض الانتخابات البرلمانية (شعب وشورى) فى غياب الاشراف القضائي الكامل، وهو الضمان الذى منح الجماعة 88 مقعد فى جولة واحدة من ثلاث جولات انتخابية فى الانتخابات البرلمانية عام 2005، وأسفر المساس به عن طريق الامن – الذى عمل على منع التصويب من المنبع بإغلاق اللجان الانتخابية فى وجه الناخبين – الى ضياع فرصها فى تعزيز تواجدها داخل "المجلس الموقر" .. ليقتصر دور نواب الجماعة على الصراخ من الجانب الأيسر لمدة خمس سنوات .. مررت الحكومة خلالها كل ما أرادت تمريره من تشريعات وقرارات.
لكن هذا المتغيران لم يكونا وحدهما هما الدافع وراء الحركة الدؤوبة للجماعة وجولاتها للحوار مع كل من "هب ودب" فى الشارع السياسي .. ويخالجنى شعور بأن أمرا ما سيحدث فى القريب .. وأن تلك التحركات السياسية العلنية لجماعة يتعامل مع النظام بوصفها جماعة "محظورة" يطارد أعضاءها ليلا نهارا .. حتى أصبحت "جماعة تأديب وتهذيب وإصلاح" وراءه سرا ما .. ولكن ما هو السر .. وما علاقته بمستقبل مصر .. فهذا ما ستسفر عنه الأيام القادمة .. فى وطن لا يعرف أهله سوى "فعل" الانتظار والترقب .. لتحديد صورة مستقبله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق