-
اتبعني
تابعني على تويتر
-
التدوينات RSS
اشترك في خدمة RSS
-
فيس بوك
انضم للمعجبين في FACEBOOK
الجمعة، ١٢ فبراير ٢٠١٠
عن أزمة البوتاجاز

فى مصر الأن .. أزمة .. والأزمة فى أدبيات المجتمع المصري تساوى مجموعة من الخطايا التى لا نعرف لها سببا .. ولا نقدم لها علاجا .. مهما تكررت ومهما طال أمدها .. ومهما تغير الجالسون على "الكراسي" .. من أصغرها .. لأكبرها.
والازمة فى مصر هى البوابة الذهبية للسوق السوداء .. وهى المأساة التى تعيشها البيوت المصرية الأن وأسمها "أنبوبة البوتاجاز" .. وهى التى تعنى فى البيت المصرى كل شئ .. هى الأكل والشرب والنظافة والدفء والشعور بالأمان .. فأصبحت الأن تباع فى السوق السودءا بأسعار وصلت الى 30 جنيه للأنبوبة الواحدة بدلا من 4 جنيهات .. وهو سعرها المدعوم من الدولة .. والفارق بالطبع يصب فقط فى جيوب "براغيت" السوق السوداء .. مصاصى الدماء .. فى منظومة فساد بطول المسلات الفرعونية .. تبدأ من فوق حيث الوزير المسؤول .. وتنتهى من تحت حيث المورد النهائي "بتاع الانابيب".
فمنذ شهر مضى تكررت أزمة الانبابيب .. والسبب أن توريد "غاز البوتاجاز" القادم من عدة دول "شقيقة" مثل الجزائر وايران وقطر .. وهى كلها دول "بتحب مصر مووت" .. قد تأخر بسبب سوء الاحوال الجوية وإغلاق الموانئ .. وبالتالى انكشفت مصر وانكشف المستور .. وتبين أن احتياطى البلد من غاز البوتاجاز – وهو بالمناسبة غير الغاز الطبيعى الذى نبيعه بتراب الفلوس ونملك منها احتياطيات معقولة - لا يغطى احتياجاتنا لأكثر من أسبوع .. وأن السحب من هذا الاحتياطى قد بدأ بالفعل، فى إنتظار الفرج .. وحتى يأتى "فرج" .. أغمضت الدولة أعينها عن "البراغيت" .. وإكتفت سلطاتها بالدخول فى "سلسلة الفساد ومص دماء الشعب .. والانتفاع من الأزمة .. وتوزيع الاتهامات كأوراق الكوتشينة على "مائدة الخيبة" .. واتهام البعض بسرقة أنبوبة البوتاجاز - المدعومة بحوالى عشرة جنيهات من الدولة - فى المطاعم ومصانع بير السلم وقمائن الطوب والمسابك ومزارع الدواجن .. وطبعا الحديث عن تشديد الرقابة على تلك الثغرات ومراقبة المستودعات ومتعهدى التوزيع.
لكن شيئا لا يحدث .. فالوزير يطلق الأوامر والقرارت .. ثم يذهب لينام .. ويختفى قبل أن تجده فى أحد الفضائيات أو القنوات الأرضية يتحدث ويطلق لأصابعه العنان للتعبير عن مكنون أفكاره فى حل الأزمة "بنت الجزمة" .. لكنه لا يتحرك فى الشارع .. ولا يقوم بزيارات مفاجئة .. ولا يتحرى تنفيذ قراراته .. فمن وجهة نظره أنه "عمل اللى عليه وعداه العيب وأزح" وأصدر القرار .. لكنه لا يعرف أن القرار يخرج من مكتبه برتبة "تعليمات" .. ويخرج من ديوان الوزارة كتوصيات .. ويذهب الى جهة التنفيذ .. كإقتراح .. ويتبع الاقتراح بعبارة لا تكتب وهى "ولا يكلف الله نفس الا وسعها" عند تنفيذه الفعلى فى الشارع.
ووفقا لما تيسر من تصريحات للوزراء المعنيين وتابعيهم حول أسباب أزمة اسطوانات البوتاجاز الأخيرة والتى لم تنته حتى كتابة تلك السطور .. فإن كل العناصر المسببة لها يمكن السيطرة عليها .. والتنبؤ بها .. ومواجهتها "إن خلصت النوايا" .. فإذا كان سوء الاحوال الجوية هو سبب اغلاق الموانئ فى الشتاء وتأخر التوريدات .. فمن السهل زيادة الاحتياطى من غاز البوتاجاز فى تلك الفترة .. وإذا كان السبب هو تسرب الانابيب المدعومة للجهات غير المستحقة فيجب تشديد الرقابة وتحريك الوزير ومن فى مكاتبه .. وإذا السبب هو تعمد الدول "الحبيبة الشقيقة فى توريد غاز البوتاجاز" والاخلال بتعاقداتها .. فبلاها كرة قدم .. "العبوا شطرنج".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق