• أمام ثورتنا .. أسئلة كبيرة .. لا تقف عند السلفيين وضرباتهم .. ومصير المسلمات الجدد .. وملاعيب الإخوان .. ومناورات الثورة المضادة .. وتوهان القوى السياسية .. ولخبطة أولى الأمر .. وأهم سؤال هو مصير هذا الوطن .. مصير مصر بعد 25 يناير الثورة
  • لست ضد النوايا الطيبة للشيخ حسان وتابعه الشيخ صفوت حجازى وجولاتهما المكوكية فى ربوع مصر لحل ما استعصى على الدولة وما صعب على الحكومة وما فشل فيه أولى الأمر، لكن الدولة دولة قانون
  • أعرف جيدا .. أننى حزين الأن .. لإقتران لقب "أبو العيش" بأمور فساد مالى وإدارى .. بعد أن كانت مثالا للإقتصاد الرحيم .. والتنمية التى لا تنقطع .. ونشر الثقافة .. والتوعية بقضايا البيئة .. والأعمال الخيرية .. وأتمنى من الله .. أن تزول تلك الغمة بظهور الحق وبيان الحقيقة التى لا يحتكرها أحد الان
  • وبين الأب الذى "لم يكن ينتوى" .. والإبن الذى "كان ينوى" .. كانت هناك شهورا قليلة فاصلة عن موعد الانتخابات الرئاسية نفسها .. ولكن أيا منهما لم يكن قد أعلن عن تلك النوايا وكأن مصر ستظل أسيرة نواياهما
  • بينما أولئك المُصنفون "فرز تانى وتالت ورابع" من لصوص ومنافقين.. يحاولون تبديل وجوههم وتغيير مبادئهم وسلخ جلودهم القديمة كالثعابين والأفاعى

الثلاثاء، 4 مارس، 2003

حكومتنا .. والزبالة



تقف حكومتنا السنية على حافة شعبيتها المنهارة لتقدم مع كل صباح برهان صادق على غياب رؤيتها واستشعارها احساس المواطنين، وارادتهم وكأنها تؤكد بأعلى صوت انها عازمة على تنغيص حياة المصريين وتكبيلهم بالاثقال، حتى وان خف وزنها، فالحكمة القديمة قالت لنا ان القشة هى التى قصمت ظهر البعير، ولم تقل ان الجبل هو الذى قصمه، والسر فى القشة انها كانت فوق اقصى درجات الاحتمال، كما لم تستوعب حكومتنا ان انتفاضة الشعب فى 17 و18 يناير، قامت بسبب ملاليم لا اكثر ارتفعت بها الاسعار فى وقت لم يكن الشارع المصرى مؤهل لذلك.
ولكن لان الشارع اخر ما تفكر فيه حكومة الدكتور عاطف عبيد، فهى قررت فى فرمان جديد تلا عجزها الساحق عن التحكم فى الارتفاع الجنونى فى اسعار كل شئ الا البشر، قررت ان تفاجئ المصريين بقصة سخيفة اسمها رسوم جمع المخلفات واضافة هذه الخدمة الى فاتورة الكهرباء، وعلى المتضرر من هذا الفرمان العبقرى ان يدفع اضعاف ما كان يدفعه فى الماضى "للزبال" القديم .. لا لشئ سوى ان ا لحكومة ارادت ذلك، فالفاتورة التى فاجئت اهالى القاهرة والجيزة هذا الشهر حملت من المفاجآت غير السارة، رغم الوعود الكاذبة بأن الفاتورة لن تحمل اكثر من 2 جنيه رسوم نظافة ليفز المبلغ الى 20 جنيه فى المنازل و40 فى المحال التجارية، فى وقت يقف فيه البيع والشراء محلك سر، والفضل طبعا للحكومة العبقرية التى نجحت بشكل منقطع النظير فى دعم وحماية الصناعة وحصار الاستيراد والسيطرة على غول الاسعار الذى ينهش كل بيت.
فبهوات الشركات الاجنبية (بالمناسبة شكلهم حلو ونظيف، لانهم تابعين للقطاع الخاص، بعكس عمال النظافة التابعين للهيئة العامة للنظافة والتجميل) لا يصعدون للبيوت لاخذ القمامة وبالتالى على ربات البيوت كبار السن ان يبحثن عن اقرب كوم زبالة لالقائه عليه، بعد ان كان الزبال القديم  يصعد الى البيت ليأخذها من امام الشقة .. اضف الى ذلك ان الشركة الاجنبية - ولا اعرف لماذا هى اجنبية – ترك اكوام القمامة لساعات طويلة من اليوم، فى هذا الجو الحار لتصبح مرتعا للذباب والناموس -  حيث توفر الحكومة طيبة القلب ملاذا امنا لهم وسبل التزاوج والتكاثر - لتبدو الشوارع كلها مثل مقالب الزبالة، بينما تهتم فقط بالشوارع الرئيسية لزوم اظهار الهمة والنشاط للمسئولين، ولا اعرف كيف عرف الاجانب اننا بتوع مناظر وافضل من يطبق المثل القائل (من برة هللا هللا ومن جوة يعلم الله)، لان الله وحده هو الذى يعلم منظر الشوارع الداخلية الان فى ظل الشركة الجديدة التى ستساهم بعون الله فى نشر الامراض.
ان حكومتنا المبدعة تسير على درب خراب البيوت بهمة ونشاط، لتدفع الشعب على عصيانها وجرجرتها فى المحاكم ، ففى الشهر الاول لتطبيق هذا الفرمان .. تحالفت احياء ومناطق كاملة لتقرر عدم سداد الفاتورة ، وليقطعوا عنهم الكهرباء اذا ارادوا، لأن الناس لم يستشاروا فى هذا الامر ، ونظرا لان ممثلى الشعب يعملون الان فى التمثيل به، فان الناس قرروا اعلان العصيان بنفسهم وجرجرة الحكومة فى المحاكم وعدم احترام فرماناتها التى تكلفهم فوق طاقتهم دون داع وتسبب لهم متاعب كانوا فى غنى عنها مع الزبال القديم ..
ويبقى السؤال الاخير هل فكرت الحكومة فى مصير جامعى القمامة القدامى، ام انها قررت ان تخلق بطالة حتى فى وسط الزبالين، لتخلق منهم لصوص وقطاع طرق وهجامين؟
ايتها الحكومة .. انت زودتيها أوى .  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
خد عندك © 2010 | تعريب وتطوير : سما بلوجر | Designed by Blogger Hacks | Blogger Template by ColorizeTemplates