• أمام ثورتنا .. أسئلة كبيرة .. لا تقف عند السلفيين وضرباتهم .. ومصير المسلمات الجدد .. وملاعيب الإخوان .. ومناورات الثورة المضادة .. وتوهان القوى السياسية .. ولخبطة أولى الأمر .. وأهم سؤال هو مصير هذا الوطن .. مصير مصر بعد 25 يناير الثورة
  • لست ضد النوايا الطيبة للشيخ حسان وتابعه الشيخ صفوت حجازى وجولاتهما المكوكية فى ربوع مصر لحل ما استعصى على الدولة وما صعب على الحكومة وما فشل فيه أولى الأمر، لكن الدولة دولة قانون
  • أعرف جيدا .. أننى حزين الأن .. لإقتران لقب "أبو العيش" بأمور فساد مالى وإدارى .. بعد أن كانت مثالا للإقتصاد الرحيم .. والتنمية التى لا تنقطع .. ونشر الثقافة .. والتوعية بقضايا البيئة .. والأعمال الخيرية .. وأتمنى من الله .. أن تزول تلك الغمة بظهور الحق وبيان الحقيقة التى لا يحتكرها أحد الان
  • وبين الأب الذى "لم يكن ينتوى" .. والإبن الذى "كان ينوى" .. كانت هناك شهورا قليلة فاصلة عن موعد الانتخابات الرئاسية نفسها .. ولكن أيا منهما لم يكن قد أعلن عن تلك النوايا وكأن مصر ستظل أسيرة نواياهما
  • بينما أولئك المُصنفون "فرز تانى وتالت ورابع" من لصوص ومنافقين.. يحاولون تبديل وجوههم وتغيير مبادئهم وسلخ جلودهم القديمة كالثعابين والأفاعى

الاثنين، ٢٩ نوفمبر ٢٠١٠

أن تحترم نفسك


كانت أول مرة أخوض فيها تجربة المتابعة الصحفية لانتخابات مجلس الشعب عام 1995 .. وكنت محررا مبتدئا رومانسيا حالما .. فذهبت الى أحد لجان دائرتى الانتخابية بالجيزة للإدلاء بصوتى وكتابة أخبار وتقارير عما حدث .. ومنذ هذا اليوم قررت أن أحترم نفسى بالبقاء فى بيتى يوم الانتخابات حتى لا أتعرض لأية إهانات من ضباط وأمناء وعساكر الشرطة مرة اخرى .. وحرمان من التصويت .. وتزوير إرادتى الحرة.

إحترمت نفسى فى إنتخابات عام 2000 ولم أغادر منزلى .. وأطبق الحزب الوطنى سيطرته على البرلمان بشكل مبالغ فيه.. وإحترمت نفسى فى إنتخابات 2005 ولم أغادر فراشى .. وأيضا سيطر "الوطنى" على المجلس الموقر بعد أن جمع كتاكيته الشاردة "المستقلة" فى عشة الحزب.
وقبل الانتخابات الأخيرة كنت قد قررت أن أحترم نفسى وأتجنب السير فى مناطق اللجان الإنتخابية بعد أن أجبرتنى ظروف العمل على الخروج للشارع .. ذهابا وإيابا .. من البيت للشغل .. ومن الشغل للبيت.
إحترمت نفسى وإكتشفت وأنا من سكان القاهرة الكبرى أن 75% من الشعب – والعهدة على اللجنة العليا للانتخابات - قرروا هم أيضا إحترام أنفسهم .. ومقاطعة تلك المسرحية الماسخة .. وهذا التقليد - الأكثر رداءة من المنتجات الصينية - للديمقراطية .. وهذا التلفيق والإدعاء .. والديكور المزيف المدعوم بالإعلانات الفضائية والنداءات وإعلانات الصحف والمجلات .. ولافتات الشوارع.
75% من الشعب على الأقل إحترموا أنفسهم مثلى .. وحرموا المزورين والبلطجية وعبيد المال من التلاعب بإرادتهم .. خاصة أن النتيجة معلومة مسبقا .. والبوادر كانت واضحة .. والمؤشرات كانت صارخة .. تقول أن الحزب الوطنى الديقراطى الذى قاد مصر على مدار 30 عاما الى ما هى عليه بين الأمم .. سيواصل حكم البلاد خمس سنوات أخرى .. وأن حصص المعارضة – لزوم الديكور وسداد فواتير الصفقات والخدمات السياسية - كاد تكون معلنة بين السطور فى حوارات سابقة لقيادات الحزب ومنظريه ورموزه.
سيواصل الحزب الوطنى حكم مصر .. لأنه أراد ذلك .. وليس لأن الناس إختارته .. ولأن الحزب وأجهزته وحكومته وسلطاته "لا يمزحون" ويدهم "طرشة" لا تعرف الرحمة .. طالما ارتبط الأمر بالسلطة وإحكام السيطرة عليها .. ولأنه لا يتخيل أن يقر بهزيمته – لا قدر الله - وتسليم مقاليد الحكم الى حزب أخر من المعارضة مثلا فى حالة أن اسفرت الانتخابات عن ذلك.
فهنيئا لرجال الحزب الوطنى بحكم مصر من جديد .. هنيئا لهم هذا الشعب الذى حولوه الى عبيد تباع ارادتهم وتشترى بمائتى جنيه .. أو جهاز موبايل صينى بكاميرا .. هنيئا لهم حكم الشعب الذى شاركت فئة منه فى التزوير بأيديها ورصدتهم الكاميرات فى أكثر من لجنة إنتخابية .. أو أغمض عينيه عن تدليس وغش وتبديل الحق بالباطل .. أو قدم خدماته متطوعا أو أجيرا لإشاعة الرعب والبلطجة والإرهاب بين الآمنين.
تلك الفئة من الشعب .. تستحق الحزب الوطنى .. والحزب الوطنى يستحقها .. أما البقية الباقية فقد إحترم بعضهم نفسه .. وغادر البلاد بلا رجعة .. بعد أن أصبح حال مصر بين الأمم يدعو للحزن ومصمصة الشفايف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
خد عندك © 2010 | تعريب وتطوير : سما بلوجر | Designed by Blogger Hacks | Blogger Template by ColorizeTemplates