-
اتبعني
تابعني على تويتر
-
التدوينات RSS
اشترك في خدمة RSS
-
فيس بوك
انضم للمعجبين في FACEBOOK
الاثنين، ٢٨ يونيو ٢٠١٠
نأخذ من كل رجلا قبيلـاااااااااااااااااااة
.jpg)
واصلت أزمة صراع الكرامة بين "قبيلة القضاة" و"قبيلة المحامين" فصولها .. دون أن يتم الفصل فيها بشكل يرضى الطرفين، فأزمة "تبادل الصفعات" بين القبيلتين، لن تنتهى حتما الا بنوع من تنازل أحدهما أو نسيان الحكاية وكأنها لم يحدث، وهو الأمر المستبعد لأن كل منهما يرى أن خده الايمن الذى تناول الصفعة، ليس رخيصا، وأن تعاليم سيدنا عيسى التى تقول "من ضربك على خدك الايمن أدر له خدك الايسر" لا تنطبق عليهما وهما رجال السلطة والقانون.
وإذا كان صراع طرفى القضاء "الجالس والواقف" تتطلب تدخلا من "فوق"، فإن "الناس اللى فوق" أعلنوا موقفهم وتوجيهاتهم بأن على القبيلتين حل الأزمة دون تدخل "علوى"، وهو ما تم ترجمته على الفور بجلسة "سفلية" جمعت بين حمدى خليفة نقيب المحامين، والمستشار عادل عبد الحميد رئيس مجلس القضاء الأعلى.
ما حدث فى تلك الجلسة لم يتم تسريبه وبقى سرا بين من حضر، وأكتفى حمدى خليفة شيخ قبيلة المحامين بالقول بأن هناك انفراجة فى أزمة العدالة واحتواء المشكلة فى إطار الود والاحترام الذى يجمع الطرفين، وأن هناك صفحة جديدة تؤكد احترام قدسية القضاء ورسالة المحاماة.
ولأنه من الثابت فى واقعة "تبادل الصفعات" بين أحد وكلاء النيابة ومحامين بمحافظة الغربية، أن أحدا من الطرفين لم يحترم قدسية القضاء ويتفهم رسالة المحاماة، وأن الود والاحترام لم يكن حاضرا بين من تبادلوا الصفعات، فإن الجمل المنمقة لا تتجاوز كونها مسكنات، لجسد مشكلته ارتفاع الشديد فى درجة الحرارة.
وإذا كانت الدولة قد تركت هذا التصعيد يحدث دون تدخل منها لرأب الصدع بين القبائل - لغرض فى نفس بن يعقوب-، فإن المواطن المصرى تحمل كعادته دفع فاتورة تلك الخلافات التى تحركها أصابع مختلفة، يلعب كل منها بـ"صباعه" لغاية محددة.
فالدولة تدمر وجاهة المحامين والقضاة وتحرمهم من لعب دور الحكماء المصلحين، فى أى توقيت لاحق أو فى أى ظروف مغايرة، والمحامين تنقسم قبيلتهم الى أكثر من "عِب" لكل منها هدف وزعيم ومبادئ ومرجعية، وبالتالى تراهم منقسمون فى وقت يجب أن يتحدوا، وإن اتحدوا فإنهم يتحدثون بلغات مختلفة، اما القضاة فهم يحافظون على ما تراكم لديهم من خصوصية فى التعامل اكتسبوها على مدار سنوات وعصور مضت، جعلتهم مميزين فى المعاملة والنفوذ وأشياء أخرى.
ولعل البلاغ الذى تقدم به أحد المحامين إلى النائب العام، ضد حمدى خليفة نقيب المحامين بصفته، وحسين الجمال الأمين العام للنقابة بصفته، يتهمهما فيه بإهدار المال العام والتربح من منصبيهما، لأسباب مالية شرحها صاحب البلاغ فى بلاغه، كان يجب أن تعاد صياغته ليضم أطرافا أخرون بنفس التهمة وهى إهدار المال العام .. والهم العام .. والجهد العام، الناتج عن إضراب المحامون عن العمل وهو ما يعنى "تأخر حقوق الناس" وزيادة كربهم .. واستهلاك وقتهم .. وضياع أموالهم .. وكأنهم يجهلون أن العدل البطئ ظلم.
فالمصريين الذين أجبرتهم ظروفهم على الوقوع بين المطرقة والسندان، يتضررون فى كل الظروف، حتى أنهم دفعوا يوما ما فاتورة فوز الجزائر على مصر فى كرة القدم، ويدفعون الثمن فى مواكب الكبار ومظاهرات الصغار، ومطامع القطط السمان.
دائما يدفع الناس الثمن .. وهذه المرة يدفعون ثمن حرص كل قبيلة على كرامتها .. رغم أنهم أخر من يحرص كل الأطراف على كرامتهم ومصالحهم وحقوقهم أيضا.. رغم أنهم من يدفعون للمحامين أجورهم ومصاريفهم .. ويسددون للدولة رسوم التقاضى .. لكن أولى الأمر فى القبيلتين، لم يروا غضاضة فى ترك الحقوق تضيع .. رافعين شعار "وايه يعنى .. كله يهون من أجل كرامتنا".
وأخيرا بين هذا الصخب الشديد لم تظهر فى الأفق كلمة عاقلة .. سوى اقتراح شيخ قبيلة المحامين، بتشكيل لجنة من كبار القبيلتين لإنهاء أى مشكلة فورا قد تحدث مستقبلا، تمس كرامة أبناءهما .. أما الشعب فأقترح عليه أن يشكل لجنته على طريقة عوكل بأن "نأخذ من كل رجلا قبيلـاااااااااااااااااااة".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق