-
اتبعني
تابعني على تويتر
-
التدوينات RSS
اشترك في خدمة RSS
-
فيس بوك
انضم للمعجبين في FACEBOOK
الاثنين، ٢١ يونيو ٢٠١٠
البرادعى .. القائد "المحتمل"
.jpg)
لخص الدكتور محمد البرادعى عراب الاصلاح السياسى والمرشح "المحتمل" لانتخابات الرئاسة القادمة عام 2011، موقفه وتعريفه فى كلمته خلال لقاء مفتوح بحزب الجبهة الديمقراطية، حين قال عن نفسه "أنا فكرة والفكرة لا تشخصن، إن كنتم تنتظرون مخلصا لا يوجد مخلص، أما إذا كنتم تريدون قائدا فأنا موجود لكن لابد أولا أن يكون الشعب ورائى فلا يوجد قائد بدون جماهير".
أراد الدكتور البرادعى أن يرفع عن كاهله مسئولية هذا الشعب، بمشاكله العظيمة وأزماته العميقة، وأن يضع حدا لأحلام من اعتبروا أنه الامل، بالتأكيد على أن الامل فى الشعب نفسه، اذا أراد أن يتحرك لانتزاع حقوقه، وتنفيذ أحلامه، ووقتها سيقود هو بنفسه تلك التحركات بإعتباره مرشح لأن يكون هو "قائد الشعب" .. فقط "لو" تحرك الناس .. وبالتالى رشح الدكتور البرادعى نفسه لموقع القيادة، ثم عاد وإعترف أنه "سياسي غير محترف".
وحقيقة لا يحتاج البرادعى ان يكون محترفا فى نظام لا يعترف بالسياسة "من الأساس"، ولا يقوى حتى على ارهاق نفسه فى جعل الديكور السياسى مقبولا، من خلال التنازل عن بعض المقاعد أو حتى اختيار وجوه مقبولة من المعارضة لتمريرها الى البرلمان، ولكنه واصل بعناد استخدام أسلحة وآليات من القرن الماضى، لتخرج نتيجة انتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى معبرة عن خيبة أمل كبيرة للجموع المهتمة بالشأن السياسى فى بلد "بلا سياسة".
والأن يأتى البرادعى ليعترف أن "سياسي غير محترف"، ويلوم المحامين ويتسائل عن سر غضبهم فى المواجهة بين "قبيلة المحامين" و"قبيلة القضاة" فى معركة الصفعات الشهيرة .. بينما لم يغضبوا ويتحركوا بهذا الشكل الجماعى .. مع مد قانون الطوارئ أو للمطالبة بتغيير الدستور، وهو شأن عام قد يسفر عن ملايين الصفعات للشعب باكمله.
وحين يسأل الدكتور البرادعى "القائد" المحتمل .. والسياسي "الهاوى" .. فهو لا يحتاج الى إجابة .. فهو يعلم جيدا أن النظام أحكم سيطرته على كل النقابات وطرد منها المعارضة .. قبل أن يفكر حتى فى ترشيح نفسه كقائد "محتمل" .. لاصلاح سياسي "محتمل" .. عبر آليات "محتملة" .. حتى يصبح مرشح "محتمل" .. لصياغة تغيير "محتمل" .. يجعله رئيسا "محتملا" للجمهورية .. و أن الحزب الحاكم استحوذ على الأغلبية "الخانقة" فى انتخابات مجلس الشورى .. خلال رحلاته لالقاء المحاضرات بين العواصم العالمية .. ليغيب عن معمعة "صغرى" كان يجب أن يكون حاضرا فيها .. حتى يكتسب جزءا من الخبرات السياسية .. على طريقة دولة "لا تلعب السياسة من الاساس".
وأنا لا أحمل الدكتور محمد البرادعى هنا مسئولية احتلال الحزب الوطنى لكافة المؤسسات والسلطات والنقابات، لكننى أؤكد له أن النظام يستغل كل الأزمات لصالحه .. يرى أن الحرب بين "قبيلة المحامين" .. و"قبيلة القضاة" ستصب فى صالحه لأنها ستدمر مصداقية الطرفين أمام الناس التى لا تشارك أصلا فى أى محك سياسي، وسيصعب من مهمة لعب أيا منهما أى دور فى الديكور السياسي فى المستقبل القريب .. حتى وان تطلب ايصال تلك الرسالة .. الاساءة للحزب الوطنى نفسه الذى يحكم السيطرة على النادى والنقابة فى الوقت الحالى.
وأحذر الدكتور البرادعى من أن غيابه المتكرر .. سيخلق حالة من الردة فى تأييده وهو فى الاساس تأييد محدود ويحتاج الى العمل عليه .. وأقول له كن حاضرا .. ولتذهب التزاماتك ومحاضراتك المتفق عليها الى الجحيم .. ولا تغب عن مصر حتى شهر سبتمبر القادم كما قيل، لأن تلك الفترة ستشهد التربيطات السابقة للانتخابات البرلمانية، حتى وان كنت ترغب فى أن تقاطعها الاحزاب والقوى السياسية.
إختر لنفسك "كقائد محتمل" أية وسيلة لجذب الناس من خلفك ولا تنظر من الناس أن يجيئوك ليرفعوك فوق الاكتاف .. ولا تغيب لأن حتى حالة الديكور السياسى بدون "قطعة البرادعى" تكون ممسوخة وسخيفة ومشوهة .. خاصة أن أصحاب النظريات فى الحزب الوطنى راهنوا من البداية على أنك يا دكتور برادعى "مجرد فقاعة ستصفى نفسها بنفسها".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق