-
اتبعني
تابعني على تويتر
-
التدوينات RSS
اشترك في خدمة RSS
-
فيس بوك
انضم للمعجبين في FACEBOOK
الاثنين، ١٩ يوليو ٢٠١٠
كلنا شركاء

اشتعلت حرارة كوكب الأرض .. وسادت التقلبات غير المنطقية فى الطقس لتعصف بالعالم .. من شرقه الى غربه .. ومن شماله الى جنوبه.
فجأة قفزت توقعات داخلية وخارجية بأن تمتد موجة الحر الخانقة التى تجتاح مصر الى منتصف رمضان القادم.
فى مصر ارتفعت درجة الحرارة الى ما فوق الـ 40 درجة فى الشمس، وكادت الرطوبة أن تخنق الناس فى الشوارع.
فى محافظات الصعيد .. توشك الشمس أن تحرق الجلد .. حتى أن السكان هناك اقترب لون بشرتهم من لون بشرة النوبيين فى أقصى الجنوب .. وفى قرى النوبة ساد الجفاف .. وتسارعت وتيرة الهروب الى الشمال.
فى دول الخليج كان الأمر أكثر سوءا .. حيث تخطت درجة الحرارة فى الشمس الـ 60 درجة .. فى المدينة المنورة .. وكسرت حاجز الـ 52 درجة فى الظل .. وتراوحت بين الرقمين فى باقى العواصم العربية .. حتى أن منتصف الليل فى مدن السعودية قفز الى 40 درجة مئوية.
أنه طقس غير عادى .. لظروف غير عادية .. وإشارة يجب أن نستوعبها قبل أن ندفع الثمن فجأة ودون مقدمات.
كل شئ قابل للانهيار تحت وطأة الحرارة .. وغليان الأرض والاحتباس الحرارى .. فى أكثر عواصم ومدن العالم توقفت الحياة بانقطاع التيار الكهربائي حدث ذلك فى معظم الولايات الامريكية وكندا، بسبب تزايد الاستهلاك الناتج عن ارتفاع درجة الحرارة .. من مانهاتن الى بروكلين وحتى نيويورك وواشنطن العاصمة.
وبدأت تأثيرات الجفاف فى بعض الدول تظهر على ارتفاع أسعار بعض الحبوب وفى مقدمتها القمح والذرة .. وسط مخاوف من انخفاض الانتاج بما لا يتناسب مع الطلب.
فى أوربا ارتفعت درجات الحرارة الى معدلات بعضها الأعلى منذ القرن الماضى .. من كان يصدق أن درجة 40 مئوية ستكون الفاصل المشترك للحرارة فى عدة عواصم ومدن أوربية كانت تكتسى بالضباب فى مثل هذا التوقيت.
قال الخبراء أن رياح رطبة تأخرت عن موعدها وتزامنت مع رياح حارة .. ولكن ما الذى أحدث هذا الخلل فى حركة الرياح .. ما الذى أسقط الأمطار فى غير موعدها .. ودفع الاعاصير الى الجنون على شواطئ الخليج ..
قالوا أنها التغيرات المناخية .. والاحتباس الحرارى .. وإرتفاع ثاني أكسيد الكربون وغاز الميثان في الجو ما يعنى أن درجة الحرارة ستكون باستمرار أعلى من العام الذى سبقه .. وعندما تذوب الثلوج في القطبين الشمالي والجنوبي وفي جرينلاند وجبال الهملايا أسرع من المعتاد .. لن يصبح الشتاء قارسا فى أوربا كما كان.. وربما تتغير خريطة الامطار الموسمية التى تتساقط على منابع النيل.
والقصة من بدايتها لنهايتها تنحصر فى زيادة الاستهلاك .. نحن نستهلك كل شئ وننتج الكربون والغازات الضارة الذى تغلف الأرض وتحفظ حرارتها داخلها وكأنها ميكروويف لا ينطفئ.
فى دول العالم المتقدم أصبح هناك مقياسا للأنشظة البشرية بمعيار انتاج الكربون .. تستطيع أن تحسب كم طن من الكوبون تنتجه سنويا وأنت تتحرك وتأكل وتشرب وتهدر المياه والكهرباء .. لم تعد المشكلة فقط فى إهدار الموارد .. فالموارد الطبيعة ستزول من على سطح الكوكب يوما ما .. بعد 50 عاما ربما .. أو أكثر أو أقل .. لكن الى جانب استهلاك الموارد .. نحن ننتج الحرارة.
ولأن أعدادنا تتزايد كبشر على كوكب محدود ثابت لا يتوسع ولا يتمدد .. فإن كل فرد مننا أصبح شريكا فى كل درجة حرارة ترتفع وتخنق الأرض .. وبات علينا تغيير ثقافتنا من مجرد الحياة الى لعب دور المنقذ .. يكاد كل فرد فينا أن يصبح بطلا ينقذ الكوكب .. فقط عليه أن يبدأ بنفسه .. وان ينزع عنه انانيته ويفكر فى أولاده وأحفاده .. ولهذا الحديث بقية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق