-
اتبعني
تابعني على تويتر
-
التدوينات RSS
اشترك في خدمة RSS
-
فيس بوك
انضم للمعجبين في FACEBOOK
الاثنين، ٤ يناير ٢٠١٠
ويستمر .. ويستمر .. ويستمر

كم هو ممل مشهدنا السياسي !! .. فمنذ 10 أعوام تقريبا يتكرر نفس الحدث .. فى مجلس الشعب وداخل اجتماع لجنة الخطة والموازنة يفتح المستشار جودت الملط رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات النار على أداء الحكومة.. فى تعليقه على الحساب الختامى للموازنة .. باحثا عن "مسئول أو محافظ اتمرمط فى الإدارة العامة، ويعرف كيف يتعامل مع المواطنين ويحس بشعور الناس ومعاناتهم" .. ثم يثور عليه أحمد عز رئيس اللجنة مدافعا عن الحكومة وكأنه رئيسها .. وليس نائبا عن المحكومين.
يقول المستشار الملط كلاما عن أزمة الثقة بين المواطنين والحكومة، ويحدد مظاهرها ومواطن الفشل الحكومى فى التعامل الصريح مع وسائل الإعلام بالشفافية المطلوبة والتحرك السريع وحسن اختيار من يتحدث للمواطنين، فيتفاعل معه فلول المعارضة الموجودة بالمجلس، ويصبح كلامه أكثر طربا فى أذانهم من تواشيح النقشبندى وآهات الست أم كلثوم.
يقول المستشار الملط كلاما عن ضرورة الاعتراف بالسلبيات فى الطريق نحو الإصلاح والأمل تحت قيادة الرئيس مبارك .. مذكرا النواب بحكمة الرئيس التى خفضت وحدها الدين الخارجى الى 31 مليار دولار .. ومطالبا بعدم "التمحك" بتعليمات الرئيس .. وأحلام الرئيس .. وأوامر الرئيس .. ليحدد موقفه بوضوح من أنه يوجه النقد للحكومة وليس للحاكم .. للموظفين المكلفين بتنفيذ سياسات حزب الحاكم .. وليست سياسات الحزب نفسه .. ويؤكد أنه جزء من النظام وجندى فى كتيبة الرئيس مبارك .. حتى يأمن مكر المكارين .. ودهاء الهامسين .. ثم يرتمى فى حضن الجماهير وكأنه هو نائبهم جميعا .. ويرسم ملامح الروشتة المميتة .. بالحديث عن الوطن وحاجته لوزراء سياسيين وليس مجرد أكاديميين وموظفين ورجال أعمال.
يقول المستشار الملط أرقاما محبطة بسرعة كارثة فى كل سطر .. هذا هو الدين العام الذى يكبلنا .. وذاك معدل التضخم .. وتلك هى القفزات فى أسعار السلع .. سلعة وراء سلعة .. وهذا هو عدد الجهلة الأميين .. وهؤلاء هم المحرومون من الخدمات .. وهذه هى المليارات التى ضاعت فى مشروعات عملاقة فى الوهم من عينة فوسفات أبو طرطور وشرق العوينات .. حتى يكاد نواب المعارضة يسقطون "من طولهم" من حالة التوحد مع الوجع الذى يبثه الملط .. ويؤكد أن رؤيتهم فى معارضة الحكومة سليمة .. وأن شاهد من أهلها قد جاء فى موعده المعتاد .. ليقول لبضعة دقائق .. ما يقولونه طوال العام.
يقول المستشار الملط كلاما .. عن التعليم بين تعليم الزامى ضائع .. وتعليم جامعى يساوى صفر أكبر من صفر المونديال .. ومرددا كلاما نقرأه كل يوم فى الصحف المستقلة والحزبية .. وحينما تشتد قتامة الصورة .. يذكرنا الرجل أنه مجرد موظف .. مهمته الرقابة ولكنه لا يملك سلطة تنفيذية .. وأن دوره ينتهى عادة بعبارة "اللهم إنى بلغت اللهم فاشهد".
يقول المستشار الملط .. كلاما مثل هذا على مدار 10 سنوات .. ثم يبرئ ساحته من التواطؤ على الوطن .. بعدم ابلاغ النائب العام .. لأنه يرى أن ما تفعله فينا الحكومة ليست جريمة .. ولكنها مجرد أخطاء فى التنفيذ بسبب عدم المسئولية .. وبعد كل ذلك تصحو صباحا لترى الملط هو سيد الصورة .. وسلطان الموقف .. ثم يتوارى ليعود .. ويستمر .. ويستمر .. ويستمر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق