• أمام ثورتنا .. أسئلة كبيرة .. لا تقف عند السلفيين وضرباتهم .. ومصير المسلمات الجدد .. وملاعيب الإخوان .. ومناورات الثورة المضادة .. وتوهان القوى السياسية .. ولخبطة أولى الأمر .. وأهم سؤال هو مصير هذا الوطن .. مصير مصر بعد 25 يناير الثورة
  • لست ضد النوايا الطيبة للشيخ حسان وتابعه الشيخ صفوت حجازى وجولاتهما المكوكية فى ربوع مصر لحل ما استعصى على الدولة وما صعب على الحكومة وما فشل فيه أولى الأمر، لكن الدولة دولة قانون
  • أعرف جيدا .. أننى حزين الأن .. لإقتران لقب "أبو العيش" بأمور فساد مالى وإدارى .. بعد أن كانت مثالا للإقتصاد الرحيم .. والتنمية التى لا تنقطع .. ونشر الثقافة .. والتوعية بقضايا البيئة .. والأعمال الخيرية .. وأتمنى من الله .. أن تزول تلك الغمة بظهور الحق وبيان الحقيقة التى لا يحتكرها أحد الان
  • وبين الأب الذى "لم يكن ينتوى" .. والإبن الذى "كان ينوى" .. كانت هناك شهورا قليلة فاصلة عن موعد الانتخابات الرئاسية نفسها .. ولكن أيا منهما لم يكن قد أعلن عن تلك النوايا وكأن مصر ستظل أسيرة نواياهما
  • بينما أولئك المُصنفون "فرز تانى وتالت ورابع" من لصوص ومنافقين.. يحاولون تبديل وجوههم وتغيير مبادئهم وسلخ جلودهم القديمة كالثعابين والأفاعى

الأربعاء، 16 فبراير، 2005

رجل ولحية وقناة الجزيرة .. ومصلحة أمريكية



الكل ينفى مسئوليته عن اغتيال الحريرى ويتهم الآخرين حتى الزرقاوى
رجل ولحية وقناة الجزيرة .. ومصلحة أمريكية
رجل ولحية وخلفية سوداء تحتوى على رسم سيف يتغير موضعه بتغير الإسم الموجود فوقه، وهو عادة اسم لجماعة ما يحتوى على كلمة الجهاد او القاعدة أو النصر أو أيا من مشتقات هذه الكلمات، وعبارة التوحيد (لا اله الا الله محمد رسول الله)، وشريط فيديو وقناة الجزيرة، ومصلحة امريكية، من وراء حادث او عملية غير مفهومة، ودماء عربية .. تلك هى العناصر التى تكمل الصورة وتضعنا امام تساؤلات يومية، ما السبب ومن المستفيد ؟؟

تلك العناصر جميعها اكتملت فى حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبنانى السابق رفيق الحريرى الذى قال من ادعى على قناة الجزيرة أن جماعته مسئولة عن اغتياله بعملية (استشهادية)، انها جاءت كقصاص عادل من الحريرى، لكن أحدا لم يتعامل مع هذا البيان من تلك الجماعة تعامل جدى، لتأخذ الاتهامات مسارات عدة، اتهمت خلالها كل الأطراف بدءا من سوريا وحزب الله اللبنانى والسلطة اللبنانية وانتهاءا باسرائيل والولايات المتحدة.
لكن الحقيقة الوحيدة الثابتة أن الحريرى قتل ولا بد من وجود قاتل .. قهل هو حقا اغتالته جماعة النصرة والجهاد فى بلاد الشام التى ظهر أحد رجالها علانية دون أن يكون ملثما، ليعلن ذلك ..؟
البيان الذى أذاعه هذا الرجل على قناة الجزيرة القطرية قتل ان القتل جاء لنصرة اخواننا المجاهدين فى بلاد الحرمين وثأرا لشهدائنا الابرار الذين قتلتهم قوات الامن التابعة للنظام السعودى فى بلاد الحرمين ؟؟
ورغم ان البيان والقضية والمتهمين ينتمون للملكة السعودية اما من حيث الجنسية أو من حيث الفكر الوهابى السعودى المنشأ كما قالت الشرطة اللبنانية عن الفلسطينى (احمد عدس) منفذ العملية انه ينتمى، الا انم الحادث وقع فى بيروت بلبنان بدعوى انه انزال لقصاص عادل بعميل هذا النظام واداته الرخيصة فى بلاد الشام، وهو رفيق الحريرى كما قال البيان.
اذا البيان يؤكد ان العملية انتقاما من النظام السعودى،  على أرض لبنان، التى سادت التساؤلات حول مصيرها؟ ومن المستفيد؟ بعد الاغتيال المأساوى للحريرى  فى تفجير لم يشهد لبنان له مثيلاً حتى فى أصعب أيام الحرب الأهلية، فى لحظة حرجة يمر بها لبنان والمنطقة العربية كلها.
اغتيال الحريرى جاء فى الوقت الذى تشهد الساحة اللبنانية صراعات سياسية حادة بين من يدعون الى تطبيق القرار الدولى رقم 1559 الذى ينادى بالانسحاب العسكرى السورى من لبنان، وبين الرافضين له.
ورغم أن الحريرى الذى قدم استقالته فى اكتوبر الماضى، لم يعلن أى موقف مؤيد لهذا القرار ولم يشارك فى لقاءات المعارضة، الا أن خصومه السياسيين اتهموه بتأييد القرار ضمناً، واعتبرته المعارضة حليفاً ضمنياً لها.
لذلك كان الاغتيال برغم كارثيته، فرصة امام المعارضة لتشديد حملتها على السلطة اللبناية برئاسة العماد لحود وحليفتها دمشق، وبلغ الامر مداه بالمطالبة بتدخل دولى لإخراج الجيش السورى من لبنان.
وكان السوريون بطبيعة الحال هم المتهم الاول لدى أنصار الحريرى والمستفيدين منه، واتهم الوزير السابق مروان حمادة الذى تعرّض لمحاولة اغتيال فاشلة سوريا بالاسم بالوقوف وراء الاغتيال، وكان غريبا ان يكون هذا الاتهام هو نفسه الذى وجهه سيلفان شالوم وزير الخارجية الإسرائيلي.
وحملت المعارضة المعارضة السلطة اللبنانية والسورية لكونها سلطة الوصاية فى لبنان مسئولية الاغتيال، مطالبة برحيل السلطة الفاقدة شرعيتها الشعبية والدولية وقيام حكومة انتقالية وانسحاب القوات السورية الكامل قبل الانتخابات التشريعية القادمة بع شهرين، لدرجة أن عائلة الحريرى  اعلنت انها ترغب فى عدم مشاركة السلطة والحكومة الموالية لسوريا فى تشييع الحريرى الذى جرى الاربعاء.
فى المقابل جاء الرد السورى على لسان وزير الخارجية فاروق الشرع، بإدانة الحادث ومن قال أنهم يسعون إلى إثارة صراع أهلى فى لبنان، الذى طالب أهله بالحفاظ على وحدتهم وقوتهم، ورفض الصراع الأهلى والتدخل الخارجي.
أيضا تلقفت الولايات المتحدة الامريكية ما حدث فى بيروت لتزيد من ضغوطها على سوريا فى البيان الرسمى للبيت الأبيض الذى طالب الشعب اللبنانى بأن يكون قادراً على تحقيق تطلعاته وتقرير مستقبله السياسى بعيداً عن العنف والترهيب وبحرية بعيدا عن الاحتلال السورى.
 وفى ظل التوجه نحو اتهام سوريا اخذت كل من باريس وواشنطن فى الحديث عن تعاون مع مجلس الأمنلاجراء تحقيق دولى فى الاغتيال، مع العلم ان الساحة البنانية هى الوحيدة التى شهدت تعاون امريكى فرنسى أسفر عن القرار الدولى القرار 1559 الداعى لانسحاب القوات السورية وقوامها 14 الف جندى من لبنان، الذى وضع دمشق فى عزلة وضغوط متزايدة على بشار الاسد الذى يعانى نظامه من اتهامات وتهديدات امريكية منذ احتلال العراق.
هذا التوجه والزج بإسم سوريا فى الموضوع أثار استياء السوريين، وعبر عن ذلك وزير الإعلام السورى معتبر ذلك سخافة وتضليل.
الطرف الاخر من المتهمين كان اسرائيل الذى اتهمتها إيران  على لسان الناطق باسم الخارجية، الذى قال أن منظمة إرهابية مثل النظام الصهيونى قادرة على مثل هذه العملية التى تستهدف المساس بوحدة لبنان.
وكانت صحيفة الديار اللبنانية قد سبق وإتهمت الموساد الاسرائيلي بتنفيذ محاولة اغتيال النائب اللبناني مروان حمادة، لتصدير الفتن الى الساحة اللبنانية بين مختلف الاطراف.
كما ترددت اتهامات للولايات المتحدة، بهدف زعزعة الاستقرار اللبنانى لصالح سرائيل، وممارسة ضغوط على دمشق لسحب قواتها والامتثال لرغباتها بتأمين حدودها على العراق.
وبشكل فعلى فإن الوضع فى لبنان التى عاشت حربا أهلية لمدة عشرون عاما من قبل، وضع مرتبك، يشجع كل من يسعى الى ممارسة العاب شيطانية الى العبث بالمصير اللبنانى واغتيال السلم الاهلي ويستهدف استقرار لبنان وزرع الفتنة فيه، كما قال بيان لحزب الله استنكر الحادث،  وحذر محمد حسين فضل الله المرجع الشيعي من امتداد حركة النيران في المنطقة من خلال الاخطبوط الدولي الساعي لاثارة الفتنة سياسياً وحزبياً وطائفياً في اكثر من مكان.
يبقى ان بيان تلك الجماعة المجهولة لم يحظى باى اهتمام ولا مصداقية حتى الان، وتعامل معه الكثيرون على انه بيان مضطنع لجماعة استخدمتها قوة سياسية دولية، وكان من الغريب ان يشير الى ذلك بيان لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التي يتزعمها الاردني أبو مصعب الزرقاوي، الذى نفى  مسئولية التيارات الجهادية والسلفية عن اغتيال الحريري، قائلا ان ما حدث في بيروت ثم محاولة الجهة المنفذة القاء التهمة على التيارات الجهادية والسلفية في بلاد الشام هو افتراء عظيم،  مشيرا الى ان التنظيمات الجهادية في بلاد الشام لها أولويات تعمل على أساسها وليس من أولوياتها تفجير السيارات في مدن البلاد، متهما أحد ثلاثة أجهزة بذلك هي جهاز الموساد أو استخبارات النظام النصيري في سورية أو استخبارات النظام اللبناني، على حد تعبيرات البيان.
الجميع يتبرأ من الحادث حتى الزرقاوى، فمن قتل الحريرى بهذه الوحشية التى اقتضت وضع 350 كيلوا جرام، فى سيارة قادها استشهادى او انتحارى – أيا كان إسمه - ؟
ولكن لحين الاجابة على هذا السؤال تبقى بيروت فى خطر .. ودمشق فى خطر .. معهما كل العرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
خد عندك © 2010 | تعريب وتطوير : سما بلوجر | Designed by Blogger Hacks | Blogger Template by ColorizeTemplates