• أمام ثورتنا .. أسئلة كبيرة .. لا تقف عند السلفيين وضرباتهم .. ومصير المسلمات الجدد .. وملاعيب الإخوان .. ومناورات الثورة المضادة .. وتوهان القوى السياسية .. ولخبطة أولى الأمر .. وأهم سؤال هو مصير هذا الوطن .. مصير مصر بعد 25 يناير الثورة
  • لست ضد النوايا الطيبة للشيخ حسان وتابعه الشيخ صفوت حجازى وجولاتهما المكوكية فى ربوع مصر لحل ما استعصى على الدولة وما صعب على الحكومة وما فشل فيه أولى الأمر، لكن الدولة دولة قانون
  • أعرف جيدا .. أننى حزين الأن .. لإقتران لقب "أبو العيش" بأمور فساد مالى وإدارى .. بعد أن كانت مثالا للإقتصاد الرحيم .. والتنمية التى لا تنقطع .. ونشر الثقافة .. والتوعية بقضايا البيئة .. والأعمال الخيرية .. وأتمنى من الله .. أن تزول تلك الغمة بظهور الحق وبيان الحقيقة التى لا يحتكرها أحد الان
  • وبين الأب الذى "لم يكن ينتوى" .. والإبن الذى "كان ينوى" .. كانت هناك شهورا قليلة فاصلة عن موعد الانتخابات الرئاسية نفسها .. ولكن أيا منهما لم يكن قد أعلن عن تلك النوايا وكأن مصر ستظل أسيرة نواياهما
  • بينما أولئك المُصنفون "فرز تانى وتالت ورابع" من لصوص ومنافقين.. يحاولون تبديل وجوههم وتغيير مبادئهم وسلخ جلودهم القديمة كالثعابين والأفاعى

الثلاثاء، 26 أكتوبر، 2004



فى أزمة وفاء قسطنطين
غضبة البابا شنودة (كلها منافع)
تجار المهجر وراء ترويج أكاذيب اختطاف الفتيات المسيحيات قى مصر؟

ازمة جديدة فى المجتمع القبطى فى مصر، نتجت عن اشهار فتاتان مسحيتان اسلامهما، كالعادة أصبحا من مشاهير مصر فى يوم وليلة، وهن تيريزا إبراهيم (23 عاما) وماريان عياد (23 عاما) وهما طالبتان في السنة الأخيرة بكلية الطب، بسبب ازمة جديدة وثورة أخرى للأقباط، صاحبتها ومظاهرات عارمة غير مبررة أمام كنيسة مار جرجس في مدينة الفيوم، وحملت تصعيد مكرر ولا محل له من الاعراب، وهو ما أصبح التعامل معه أمنيا واعلاميا يحتاج الى اعادة نظر، لوقف اشعال الموقف فى كل مرة تتكرر بها حالات مماثلة أو لأى سبب من أسباب التصعيد، وضرورة البحث عن المحرك الرئيسى لتلك الشائعات التى ستترك أثارا سلبية على الشارع المصرى اذا لم يتم معالجتها؟

فالغضب القبطى المكرر، انتهى سريعا بعد تسليم الفتاتان الى اسرتيهما أو الى الكنيسة اينما كان، بعد أن أصرتا على اعتناق الاسلام كما علمنا وكما تردد، وبعد أن أخلت الدولة مسئوليتها عن ما تردد من اكاذيب الاختطاف والاجبار على اشهار الاسلام التى عاش على ترديدها بعض الاقباط لفترة طويلة، وخاصة من فى المهجر، فى ظل دور سلبى صامت للبابا شنودة، والذى لم يصدر عنه بيان للرأى العام حتى الأن، كما لم يواجه روايات الاختطاف بتعريفها الصحيح، وهو اشهار الاسلام.
لعل انتهاء ازمة ماريان وترييز ومن قبلها وفاء قسطنطي يرجع الى البابا شنودة نفسه .. فلولا غضبته واعتكافه فى أزمة وفاء قسطنطين، لما أصبح الحال كذلك، وهو ما يجعلنا نقول ان غضبة قداسة البابا شنودة كانت (كلها منافع).
فنحن كمجتمع مصرى يجيد صهر الأزمات التى يواجهها فى العلن، ويحسن تجاوزها، لكنه على العكس لا يجيد التعامل مع القضايا المدفونة التى تخرج منها نتيجة تراكمها فى الظلام رائحة تزكم الانوف.
وغضبة قداسة البابا شنودة الاخيرة بخصوص ما اثير عن إسلام المواطنة وفاء قسطنطين،وإخراج القضية للعلن، حققت الاتى ..
اولا فندت قضية اسلام وفاة قسطنطين بغض النظر عن عودتها للمسيحية من عدمه، كل ما يثيره بعض اقباط المهجر الذين يجيدون الارتزاق من ترويج ان حالات إشهار إسلام الفتيات فى مصر، هى قضايا اختطاف.
ولعلها ستوقف عداد تلك القضايا المفبركة عن الرقم 105 الذى قالت تلم المنظمات أنه عدد المخطوفات من المسيحيات فى مصر لاجبارهن على إشهار إسلامهم، وهو ماظهر بوضوح فى قضيتى ماريان وتريز التى لم تتعامل معها تلك المواقع بنفس  حدة الماضى، ولم تعد تستفيد منها خير استفادة فى السنوات العشر الأخيرة.
وبالتالى سيفقد هؤلاء المتاجرون بتأشيرات اللجوء السياسى الى أمريكا ودول أوربية عديدة بدعوى الاضطهاد الدينى   مصدر رزق شيطانى كبير.
وربما ستفقد تلك المنظمات جزء كبير من مصداقيتها، خاصة ان انتشار قضية وفاء قسطنطين فى كافة وكالات الأنباء العالمية، كان كقضية خلاف حول ديانة وليس اضطهاد أو اختطاف أو حتى إجبار.
ثانيا كشفت الغضبة الماضية للبابا شنودة عن أن قداسته فقد جزء من محبته لدى قطاع من المصريين بعد أن ساهم بلجوئه الى دير وادى النطرون للاعتكاف، الى اشتعال الموقف لدرجة ان مواقع أقباط المهجر على الانترنت كانت تدعو لمساندة موقف البابا الغاضب بالتظاهر والتجمهر وابداء العين الحمراء للحكومة.
وبالتالى سيصبح من الصعب على قداسة البابا شنودة وهو سياسى محنك، أن يكرر تلك التجربة مرة أخرى، لكيلا يفقد مزيد من شعبيته لدى رجل الشارع المسلم الذى يقدر مواقفه السياسية وخاصة تجاه القضية الفلسطينية .. وغيرها.
ثالثا، ادى غضب البابا شنودة وإصرار الإخوة الأقباط على تسليم المواطنة وفاء قسطنطين للكنيسة مرة اخرى لوعظها دينيا، وإعادتها للمسيحية، الى خلق الية لم تكن موجودة من قبل، وهى ان أي مواطن مسيحى ينوى التحول الى الإسلام، سيتعرض لضغوط ربما ستجبره على اللجوء الى الامن، وعلى الأمن فى هذه الحالة أن يقوم بتحرير الواقعة رسميا والتأكد من عدم وجود إجبار او ضغوط على هذا الشخص للتحول إلى الإسلام، والاتصال بالكنيسة التابع لها لحضور جلسة فى وجود الأمن لإعطاء فرصة للكنيسة للتحاور مع هذا الشخص، والتأكد من عدم وجود إكراه، والزام كل الأطراف بعدم التعرض لهذا الشخص، وهو ما نعتقد انه كان الآلية التى منعت استمرار اشتعال الموقف فى حالة مارين وتريز، وستكون سببا فى منع اشتعال أية مواقف شبيهة فى المستقبل.
رابعا لفتت الحادثة الأخيرة النظر بقوة الى وجود فئة من المسلمين الذين تنضروا، خاصة ان قطاع كبير من المصريين، تابع الأزمة على مواقع اقباط المهجر، وقرأ القصص التى يتباها بها هؤلاء عن أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر ومديرة المدرسة وغيرهما ممن تنصروا، فواجهوا لأول مرة خبرا لم يكونوا على علم به، وبنشاط تبشيري لم يكن احد يعرف عنه شيئا.
خامسا، أدت واقعتى وفاء قسطنطين وماريان وتريز، إلى سجال رائع على صفحات الجرائد ووسائل الاعلام وحتى فى الجلسات الخاصة، فرز هذا السجال الفئات المتطرفة من المسيحيين والمسلمين على حد سواء، وبات واضحا ان التزام الحياد فى التعامل مع مثل هذه القضايا، مطلب لا يتعلق بفريق دون الأخر.
سابعا ..  كشفت غضبة قداسة البابا شنودة، أن أقباط المهجر ليسوا معارضين للكنيسة القبطية، بل أنهم متصلين بشبكة من العلاقات المتبادلة، التى تسمح بنشر البيانات الرسمية لكاتدرائيات فرعية، ونشر وقائع الاجتماعات الرسمية  لمساعدى البابا وكبار القساوسة، وتسجيلها بالصوت والصورة، ونشرها على مواقعهم.
وأخيرا .. طرحت الغضبة السابقة لقداسة البابا شنودة بطريرك الأقباط الارثوزوكس سؤالا ربما سنجد له اجابة يوما ما .. وهو لماذا لا يشعر المسيحيين الكاثوليك فى مصر بالاضطهاد كما يراه الأقباط لأرثوزوكس؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
خد عندك © 2010 | تعريب وتطوير : سما بلوجر | Designed by Blogger Hacks | Blogger Template by ColorizeTemplates