• أمام ثورتنا .. أسئلة كبيرة .. لا تقف عند السلفيين وضرباتهم .. ومصير المسلمات الجدد .. وملاعيب الإخوان .. ومناورات الثورة المضادة .. وتوهان القوى السياسية .. ولخبطة أولى الأمر .. وأهم سؤال هو مصير هذا الوطن .. مصير مصر بعد 25 يناير الثورة
  • لست ضد النوايا الطيبة للشيخ حسان وتابعه الشيخ صفوت حجازى وجولاتهما المكوكية فى ربوع مصر لحل ما استعصى على الدولة وما صعب على الحكومة وما فشل فيه أولى الأمر، لكن الدولة دولة قانون
  • أعرف جيدا .. أننى حزين الأن .. لإقتران لقب "أبو العيش" بأمور فساد مالى وإدارى .. بعد أن كانت مثالا للإقتصاد الرحيم .. والتنمية التى لا تنقطع .. ونشر الثقافة .. والتوعية بقضايا البيئة .. والأعمال الخيرية .. وأتمنى من الله .. أن تزول تلك الغمة بظهور الحق وبيان الحقيقة التى لا يحتكرها أحد الان
  • وبين الأب الذى "لم يكن ينتوى" .. والإبن الذى "كان ينوى" .. كانت هناك شهورا قليلة فاصلة عن موعد الانتخابات الرئاسية نفسها .. ولكن أيا منهما لم يكن قد أعلن عن تلك النوايا وكأن مصر ستظل أسيرة نواياهما
  • بينما أولئك المُصنفون "فرز تانى وتالت ورابع" من لصوص ومنافقين.. يحاولون تبديل وجوههم وتغيير مبادئهم وسلخ جلودهم القديمة كالثعابين والأفاعى

السبت، ٤ ديسمبر ٢٠١٠

صبر الجمل


تقول قصة طريفة أن أحد الطلاب رسب فى مادة التعبير أكثر من مرة، حتى استرعى ذلك مدير المدرسة، فإستدعى المدرس لسؤاله عن السبب، فقال: المدرس أن الطالب غير قادر على التركيز فى موضوع التعبير ودائما يخرج عنه.
قال له المدير اعطنى مثال.. فقال المدرس طلبت منه مره كتابة موضوعاً عن فصل الربيع فكتب الطالب الاتى:
"فصل الربيع من اجمل الفصول فى السنة، تكثر فيه المراعى الخضراء مما يتيح للجمل ان يشبع من تلك المراعي، والجمل حيوان برى يصبر على الجوع والعطش اياما، ويستطيع المشى على الرمل بكل سهولة ويسر. يربى البدو الجمل، فهو سفينة الصحراء، فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لاخرى.. والجمل حيوان اليف … الخ.

الاثنين، ٢٩ نوفمبر ٢٠١٠

أن تحترم نفسك


كانت أول مرة أخوض فيها تجربة المتابعة الصحفية لانتخابات مجلس الشعب عام 1995 .. وكنت محررا مبتدئا رومانسيا حالما .. فذهبت الى أحد لجان دائرتى الانتخابية بالجيزة للإدلاء بصوتى وكتابة أخبار وتقارير عما حدث .. ومنذ هذا اليوم قررت أن أحترم نفسى بالبقاء فى بيتى يوم الانتخابات حتى لا أتعرض لأية إهانات من ضباط وأمناء وعساكر الشرطة مرة اخرى .. وحرمان من التصويت .. وتزوير إرادتى الحرة.

الاثنين، ٢٢ نوفمبر ٢٠١٠

السؤال المحظور


لا تسأل أحد هذه الأيام كيف أحواله .. إنها نصيحة لا تحمل فى طياتها نوع من النكران أو العزلة .. لكنها نوع من أنواع الوقاية .. والحفاظ على الوقت .. وتجنب سماع ما سيتكرر على أذنيك مع كل سؤال تسأله لأى شخص تقابله.

الأحد، ١٤ نوفمبر ٢٠١٠

إنه الدواء يا عزيزى


أدركت الولايات المتحدة وأوربا بعد حرب أكتوبر.. أن سلاح النفط لا يجب إستمراره فى يد العرب .. وأن النفط ذلك السلاح الذى أدى وقف تصديره خلال الحرب الى وقف الحياة بالقارة العجوز والعالم الجديد على حد سواء .. لا يجب أن يبقى متروكا فى أيدى هؤلاء، بدون سيطرة ولا تدخل .. وإلا فإن السيادة ستتغير مفاهيمها .. والقوى ستختل موازينها .. ويصبح الأكثر إنغماسا فى بحور البترول .. هو الأعظم.

الاثنين، ٨ نوفمبر ٢٠١٠

قيمة مصر


"ليست مفاجأة للعلماء المصريين أن يتم اكتشاف أثار فرعونية فى المملكة العربية السعودية" .. هكذا علق الدكتور زاهى حواس الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، على خبر اكتشاف أول نقش هيروغليفى فى الجزيرة العربية على صخرة ثابتة بالقرب من واحة "تيماء" يحمل توقيعا ملكيا للملك رمسيس الثالث، أحد ملوك مصر الفرعونية الذى حكم مصر بين "1192 و1160 قبل الميلاد".

الاثنين، ١ نوفمبر ٢٠١٠

لقد نفذ رصيدكم


فى الثامن عشر من نوفمبر 2009 .. وبينما كانت القاهرة تستعد تقريبا للإحتفال بالتأهل لكأس العالم بجنوب أفريقيا 2010 .. بعد إجتياز مواجهة كان البعض يراها شبه محسومة للفريق المصرى فى مواجهة المنتخب الجزائرى الضعيف فنيا على ستاد أم درمان بالسودان .. كان هناك لاعبا يضع عليه المصريون أمالهم .. وهو محمد أبو تريكة الملقب بأمير القلوب .. النجم الذى طوى عشر سنوات عاشها المصريون بلا بطل منذ إعتزال الأسطورة محمود الخطيب وبعده حسام حسن .
فلمسات أبو تريكة كانت دائما الفاصلة فى فرحة المصريين خلال البطولات التى حصل عليها المنتخب والنادى الأهلى فى الألفية الثالثة .. وفى أم درمان كان كل شئ جاهزا لتألق النجم الأول.

الثلاثاء، ١٩ أكتوبر ٢٠١٠

الجريدة الحزب .. والحزب الجريدة


فى مصر معالم غريبة للحركة السياسية.. تحول الصحف الى أحزاب.. والاحزاب الى صحف.. ورؤساء التحرير الى زعماء.. والزعماء السياسيين الى كتاب مقالات وأصحاب رأى ودمتم.
أزمة جريدة الدستور كشفت عن أخر تلك العلامات.. حين تبارى المعارضون فى التعبير عن تضامنهم مع الجريدة المستقلة من منطلق تعرضها لمؤامرة أفضت الى إغتيال منبرا حرا للتعبير عن الرأى.. ولكنهم ذهبوا الى ما هو أبعد من تلك الرسالة بإعتبار الدستور أقوى حزب سياسيى فى مصر.
حقيقة كانت الدستور صحيفة تعبر عن هموم الناس.. وتلعب دوار ضمن الإطار المسموح به للصحافة فى كبح فجور الفساد السياسى والاقتصادى والاجتماعى فى مصر.. وكانت مدرسة صحفية لا غبار على تميزها وجهد محرريها وأفكارهم البراقة.. لكن ما هكذا يكون الحزب.
الحزب السياسى تعريفه بسيط ومعروف ويمكن وصفه بأنه جماعة من الأفراد الذين إجتمعوا على منهج واحد للعمل على تحقيق المصلحة العامة للبلاد من خلال طرح أفكارهم وتصوراتهم وبرامجهم للناس، والمنافسة على تمثيل أفكارهم فى الحياة السياسية من خلال المنافسة على بلوغ مقاعد الحكم والتشريع والرقابة.
كانت الدستور صحيفة متميزة.. تم إغتيالها بغباء سياسى منقطع النظير.. لأن الذين أقدموا على تقديمها قربانا لإرضاء النظام وسيرا تطوعيا فى السياق العام للدولة وتوجهاتها.. اعتقدوا أنهم يتعاملون مع صحفى يرأس تحرير صحيفة.. بينما يتعامل المحيطين والمتعاملين والمعجبين والمتعاطفين مع تلك التجربة.. بإعتبارها حزب.. ورئيس تحريرها زعيم سياسى.

الاثنين، ١١ أكتوبر ٢٠١٠

القانون لا يعرف إبراهيم


عندى أسئلة .. طرحتها على نفسى مع اندلاع أزمة جريدة الدستور .. وكانت إجاباتها كلها هى "لأ" .. سأشاركها معكم ..

هل فوجئت بما جرى الاسبوع الماضى فى جريدة الدستور وإقالة رئيس تحريرها إبراهيم عيسى؟ .. هل صدمت فى رجل الاعمال السيد البدوى؟ .. هل صدقت فى أى لحظة مضت أن حزب الوفد عاد بقوة الى الحياة السياسية لينافس الحزب الوطنى على الحكم؟.

فى أزمة الدستور الأخيرة .. وجه الجميع سهامهم فى وجهة واحدة وهى الدكتور سيد البدوى رجل الأعمال الذى يملك مجموعة قنوات الحياة ويرأس حزب الوفد الجديد وكان بمثابة رأس الحربة فى عملية نقل ملكية جريدة الدستور من مؤسسها "الناشر" عصام اسماعيل فهمى الى "المستثمر أو المستثمرين" الذين يملكون الصحيفة الأن .. ولم يلم أحد عصام اسماعيل فهمى المالك القديم .. ولا إبراهيم عيسى نفسه وهو مؤسس التجربة التى ارتبطت بإسمه فى الإصدارين القديم والجديد، اللذين صدقا الإبتسامة الناعمة لرجل الاعمال السيد البدوى - الذى تتقاطع مصالحه كمستثمر كبير مع سلطة الدولة - ولم يدققا فى هيكل المستثمرين الجدد .. ولم يتفحصا صورة انتقال السلطة السلس لحزب كان السلاح الأبيض والآلى أحد أدوات الحوار بين المتنازعين عليه بعد وفاة "الباشا" فؤاد سراج الدين.

لم يدقق ابراهيم عيسى فى قيمة الصفقة المبالغ فيها .. وربما صدق أنها عملية استثمار حقيقية .. رغم أن كل معاييرها المالية وفقا لتحليل رائع ضمنه الزميل حازم شريف رئيس تحرير جريدة "المال" فى مقال له يوم الأحد الماضى .. تشير الى أن أنها صفقة لا علاقة لها بقواعد البيزنس وحسابات الأرباح والخسائر، ويكفى أن السادة الملاك الجدد أتموا "البيعة" دون الإطلاع على حقيقة أن موقع الجريدة على شبكة الانترنت ترجع ملكيته الى ابراهيم عيسى نفسه وليست جزء من عملية شراء "الدستور".

هل ظن إبراهيم عيسى وهو أعلم منى ببواطن الأمور وما يصلح للنشر وما لا يجوز الإفصاح عنه .. أن ظهور الدكتور سيد البدوى وشركاؤه من جديد - بعد مفاوضات سابقة ترددت أخبارها قبل شهور- كان صدفة .. وهو يعلم أن عودته جاءت فى لحظة حاسمة ومفصلية لإجهاض عملية بيع الدستور لطرف أخر.

هل حسب ابراهيم عيسى حسبته جيدا، وهو يقبل رفع راتبه الى 75 ألف جنيه شهريا .. فور إتمام الإعلان عن عملية تطوير الجريدة .. ولم يشك فى هذا السخاء الاستثمارى المريب .. أو يخاطبه ضميره فى ضرورة تأجيل تلك الزيادة .. لحين إتمام عملية التطوير بشكل فعلى وشيوع الزيادة على عموم الصحفيين والكتاب الذى تحملوا العمل فى الجريدة والكتابة فيها دون مقابل تقريبا.

هل صدق إبراهيم عيسى أنه سيكون الناجى الوحيد من مفرمة "التغيير" على طريقة الحزب الوطنى التى دارت منذ عام 2005 .. والتى بدأت بمثلث شارع عبد الخالق ثروت الشهير .. مع خلع تيار الاستقلال والمعارضة من نادى القضاة ونقابتى الصحفيين والمحامين .. ومحاصرة وتشويه سمعة جماعة الإخوان بقوة القانون والدستور .. وقتل حزب الغد وإنهاك مؤسسه أيمن نور .. والتعامل مع الدكتور محمد البرادعى بإعتباره فقاعة ستصفى نفسها بنفسها.

يجب على ابراهيم عيسى وهو صانع صحافة قبل أن يكون مجرد رئيس تحرير أن يقر بأن القانون لا يعرف "ابراهيم" .. وأن الدستور بيعت "عندما بيعت" .. ويوم صافح ملاكها الجدد بحرارة .. وأن يدرك أن الصدفة القدرية التى جعلته مالك موقع الدستور على شبكة الانترنت ستكون السبب الوحيد لبقاء تجربته المهنية على قيد الحياة .. فليتمسك بها .. ويحافظ عليها .. ويدرك قيمتها وأهميتها .. ولا يبيعها للقادمون من الخلف مرة أخرى.

 
خد عندك © 2010 | تعريب وتطوير : سما بلوجر | Designed by Blogger Hacks | Blogger Template by ColorizeTemplates