• أمام ثورتنا .. أسئلة كبيرة .. لا تقف عند السلفيين وضرباتهم .. ومصير المسلمات الجدد .. وملاعيب الإخوان .. ومناورات الثورة المضادة .. وتوهان القوى السياسية .. ولخبطة أولى الأمر .. وأهم سؤال هو مصير هذا الوطن .. مصير مصر بعد 25 يناير الثورة
  • لست ضد النوايا الطيبة للشيخ حسان وتابعه الشيخ صفوت حجازى وجولاتهما المكوكية فى ربوع مصر لحل ما استعصى على الدولة وما صعب على الحكومة وما فشل فيه أولى الأمر، لكن الدولة دولة قانون
  • أعرف جيدا .. أننى حزين الأن .. لإقتران لقب "أبو العيش" بأمور فساد مالى وإدارى .. بعد أن كانت مثالا للإقتصاد الرحيم .. والتنمية التى لا تنقطع .. ونشر الثقافة .. والتوعية بقضايا البيئة .. والأعمال الخيرية .. وأتمنى من الله .. أن تزول تلك الغمة بظهور الحق وبيان الحقيقة التى لا يحتكرها أحد الان
  • وبين الأب الذى "لم يكن ينتوى" .. والإبن الذى "كان ينوى" .. كانت هناك شهورا قليلة فاصلة عن موعد الانتخابات الرئاسية نفسها .. ولكن أيا منهما لم يكن قد أعلن عن تلك النوايا وكأن مصر ستظل أسيرة نواياهما
  • بينما أولئك المُصنفون "فرز تانى وتالت ورابع" من لصوص ومنافقين.. يحاولون تبديل وجوههم وتغيير مبادئهم وسلخ جلودهم القديمة كالثعابين والأفاعى

الاثنين، 20 أغسطس، 2007

مصر وطنا للإسفاف

أغنية .. ـ أو هكذا يفترض ـ تغنيها راقصة ـ أو هكذا يفترض ـ فى فيلم ـ أو هكذا يفترض ـ "إسمه مجانين نص كوم"، أما الأغنية فإسمها "أحمد يا عمر"، وهى لمن لا يعرف جملة سافلة جدا فى قاموس الردح بين أحقر نساء حوارى وأزقة القاهرة القديمة فى زمن تقنين الدعارة، وهى جملة كانت النساء تستخدمها بديلا عن لفظ اعتراض شعبي مكون من ثلاثة حروف، على إعتبار أن ذكر هذا اللفظ يزيدها إحتقارا من أهلها بوصفها إمرأة مارقة "مالهاش راجل يشكمها".

ولكن لأننا فى زمن "سعد الصغير" الذى يمارس ما يشبه الجنس على المسرح فى أحد الأفراح الشعبية فيصبح نجم النجوم، وزمن "دينا" التى ابتلاها الله بفضيحة تقصم ظهر أتخن تخين فى مصر، فأصبحت راقصة الصفوة وعلية القوم، بات الاسفاف هو المخرج الوحيد للنجومية، وهو ما لم يرى فيه مؤلف أغنية "أحمد يا عمر" ومغيتها الراقصة ـ أو هكذا يفترض ـ أى غضاضة فى تقديم اسفافهم للجمهور العربي على اعتبار أن العروبة تقتضى اقتسام الاسفاف بين الشعوب من باب التضامن.

وأتذكر مع كل موجة اسفاف تمر بنا ـ وهى موجات لا تنقطع ـ جملة قالها المخرج السورى نجدت أنزور قال فيها أنه لا يعرف اين يخبئ اطفاله من الاسفاف الذى أصبحت الدراما المصرية تقدمه، ولأنزور كل الحق وان غضب الغاضبون.

فالفن المصري أصبح المصدر الاول للإسفاف الذى دخل كل بيت فى عصر الفضائيات، وبات علينا البحث عن مكان نخبئ فيه أولادنا إن أردنا أن نربيهم، بعيدا عن أحمد يا عمر او تلك القناة التى تتباها بأنها مزبلة ومصيدة ذباب أو تحترق فى نار جهنم، وترى أن المصريين شعب "بيض".

ثم تقرأ خبرا يقول أن نائب كويتي أبدى اعتراضه الشديد بسبب عرض فيلم "كركر" الذى يقوم ببطولته محمد سعد نجم الـ 100 مليون جنيه، دون أن تحذف منه كل ما هو اسفاف وقلة أدب معتبرا أن عرضه بما يحويه الفيلم من مشاهد فاضحة وخادشة للحياء جريمة فى حق وزارة الاعلام الكويتية لا يمحوها إصلاح الوزارة لخطئها.

بإختصار لم يجد محمد سعد ما يقدمه بعد شخصية اللمبي التى أضحكتنا فى فيلمى الناظر واللى بالى بالك، قبل أن يحرق نفسه فى شخصيات مكررة وفاشلة، وبالتالى لجأ الى الحل الأسهل وهو الاسفاف، الذى أصبح يطاردنا فى كل مكان .. فى الشارع والمدرسة والجامعة والنادى والمواصلات العامة والميكروباصات وعلى أجهزة الموبايل التى تنقل الاسفاف بسرعة فضيحة كل ثانية .. ولا أعرف هل نجح أصحاب الاسفاف فى فرض ذوقهم علينا أم أن ذوقنا أصبح زبالة.

تخيل نفسك – والعياذ بالله – ضابط تعذيب


أنا كل يوم أسمع.. فلان عذبوه
أسرح ف بغداد وفلسطين واتوه
ما أعجبش م اللي يطيق بجسمه العذاب
وأعجب من اللي يطيق يعذب أخوه
عجبي!!

رباعية كتبها الشاعر والفنان المتكامل صلاح جاهين فى ستينيات القرن الماضى، لتحجز موقعها الدائم كلما حل التساؤل عن زبانبية النظام الذين يقومون بعمليات تعذيب ضد المواطنين فى كل العصور، ولم يكن جاهين يعلم أن خلود تلك الرباعية مربوطا باستمرار تعذيبنا، حتى اليوم وحتى اللحظة وطالما بقى النظام القائم قائما، والفكر الامنى هوالذى يحكم التعايش بين الحاكم بكل ما يمكن أن تلصق به صفات القمع، والمحكومين بكل ما يحملونه من قدرة على الخنوع

وشخصية القائم بالتعذيب ضد الموطنين الأبرياء ليست من عينة تلك الشخصيات التى يمكن التعاطف معها رغم ما يحيطها من كرب وأمراض ومال حرام ونهاية مأساوية فى الغالب، لأنها بإختصار شخصيات مريضة أقرب الى حيوان السلعوة المتوحش والغدار، منه الى البشر لأن شكله مرعب مفترس ويهاجم ضحاياه من ظهروهم

ولا يملك هؤلاء المتهمون بتعذيب الشعب المصري - وهم من أبنائه بكل أسف وشعور بالعار لإنتمائهم اليه - أى مبرر لاستخدام التعذيب كآلية لقمع البسطاء الذين لا يهددون أمن النظام ولا يصارعون على الحكم وليسوا أعضاء فى جماعة ارهابية ولا حتى محظورة، لأن التحقيق الذى يقومون به مع هؤلاء لا ينطوى على خطورة تهدد أمن الوطن وسلامة أراضيه، ولكنها مرتبطة بأمور أتفه من أن يموت بسببها إنسان أ وحتى تهان كرامته

وحتى وإن وصلت الى حد تهديد سلامة الناس، فإن أقسام الشرطة هى جهة ضبط وليست جهة تحقيق، وبالتالى فمن يدخلها آمن لحين عرضه على جهة التحقيق التى هى النيابة العامة، التى تحدد مصيره، ولكن لأننا وطن مهان ولأننا مواطنون لا ثمن لنا يقوم ضباط الشرطة المنحرفون نفسيا بتطبيق العقاب على المتهمين امامهم حتى وإن وصل الى مرحلة الاعدام

الغريب أن جريمة التعذيب التى لا تسقط بالتقادم وفقا للدستور المصري، لا يقتصر جرمها على ما قام به هؤلاء الضباط، ولكن آثارها تمتد لتشمل مصائب أخرى يبتلى بها القائم بالتعذيب، تجعل حياته جحيما، ومرتبته فى قاع مزابل التاريخ

يمكنك - والعياذ بالله وسامحنى فى هذا – أن تتخيل نفسك ضابط شرطة يرتكب جريمة التعذيب، ثم تعرف أن مالك حرام، نعم هو حرام وقد أصدر مجمع البحوث الاسلامية فتوى لأحد السيدات تسأل فيها عن مدى صحة ما يكتسبه زوجها ضابط الشرطة من راتب خاصة أن عمله يتضمن تعذيب المواطنين وإهانتهم، بل وقالت الفتوى أن تلك الزوجة من حقها طلب الطلاق لتضررها من جرائم زوجها

ولا يفرق القانون المصري حماه الله فى اعتبار التعذيب جريمة يستحق مرتكبها العقاب، مثله مثل شمامين الهيروين وتجار المخدارات والقتلة المأجورين ولصوص الخزائن، وقطاع الطرق وناهبى أموال الشعب والقوادين وتجار الرقيق الأبيض والقائمة تطول من أفعال المجرمين السفلة أعداء البشرية التى يصنفها القانون كجرائم

تخيل نفسك أنك ضابط شرطة وأن مالك حرام ولزوجتك الحق فى طلب الطلاق لأنك مجرم، ثم تعرف أنك لا محالة ستكون مريض نفسيا، حتى وإن تجاهلت ذلك بقدر استطاعتك، ويمكننى – يا من أجبرته على ان يتخيل أنه ضابط شرطة مجرم بفعل التعذيب ضد المواطنين – أن أذكرك بورقة عمل قدمها الدكتور عادل مدني أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر في أحد المؤتمرات، قسم فيها مرتكب جريمة التعذيب إلى 3 أنواع

الأول هو الضابط الذى يوافق على التعذيب لأنه يرى أن هذه هي الطريقة المثلى لتحقيق العمل المنوط به وبالتالي تحقيق صالح المجتمع، والنوع الثاني وهو المضطر إلى فعل ذلك وينتابه الشعور بالذنب والاحساس بأن مجرد وجوده في المكان ضاغطا نفسيا، أما الفئة الثالثة فهم يقومون بالتعذيب كنوع من أنواع المتعة واللذة ويطلق عليهم الساديون

الفئة الثالثة من الضباط الساديين الذين يعانون من إضطرابات فى شخصيتهم هم من عينة ضباط التعذيب فى كليب "القفا"، وكليب "العصا" وكليب "الفلكة"، وكلها كليبات حظيت بشهرة فى مصر تجاوزت شهرة كليب "العنب العنب" لفنان المرحلة "سعد الصغير

وحتى نذكر .. فكليب القفا وقعت أحداثه على قفا مواطن فى قسم الهرم، وكليب العصا دخلت أطرافه فى مؤخرة مواطن بقسم بولاق، اما كليب الفلكة والذى ظهرت فيه إمرأة معلقة من قدمها وهى تتألم بصوت أثار جنسيا الضابط الحقير الذى كان يقوم بتصويرها وهى تعترف بجريمة قتل من شدة الألم، على غرار غزوة الممثلة حبيبة التى أجبرها ضابط شرطة مجرم على الاعتراف بقتل زوجها الذى لم تقتله والقصة تعرفونها

وكانت تلك الكليبات قطرة فى بحر من فضائح التعذيب التى طاردت المصريين خلال العام الماضى والحالى، وهى الفضائح التى واجهها بكل حزم السيد اللواء حبيب العادلي بمنع دخول أجهزة المحمولة المزودة بكاميرات الى الأقسام، حتى لا يتم تصوير عمليات التعذيب، رافعا شعار "دعونا نعمل فى صمت"

المهم .. تطارد ضباط التعذيب المرضى أعراض وفقا للمصدر المشار اليه عاليا في شكل اكتئاب وإحباط وعدم القدرة على التكيف مع الواقع ليتحول المرض الى وسواس قهري، فيصبحون بلا قيم ولا أخلاق ولا دين مما يؤدي بهم إلى ارتكاب مخالفات إجتماعية وأخلاقية بسهولة شديدة وينتقل هذا إلى أبناؤهم لا شعوريا، مما يؤدي إلى تأثير سيء على المجتمع ككل

شفتوا زبالة أكتر من كده وأمراض ألعن من دى، حقيقة عزيزى القارئ– يا من أجبرته على ان يتخيل أنه ضابط شرطة مجرم بفعل التعذيب ضد المواطنين – لا يمكن حتى الاشفاق على هؤلاء، لأنهم لم يرحموا ألام عماد الكبير سائق الميكروباص الذى وضعوا العصا فى مؤخرته وأذلوه، ولا صرخات محمد طفل "قرية شها" عمره 12 عاما قتلوه من التعذيب، ولا أسرة سباك العمرانية الذى ألقوه حيا من الدور الرابع، ولا توسلات ابن قرية تلبانة الذى مات من التعذيب فى قسم الشرطة، ولا إنسانية الشاب الذى حرقوه حيا فى السلوم



حسن الزوام

السبت، 18 أغسطس، 2007

إمسك خبر شيوعى

حسن الزوام
كان حوارا هاتفيا بينى وبين اثنين من رجال الحزب الوطنى الديمقراطي كل على حدة، كنت أسأل على ما اعتبراه جريمة ودليل على سطحية العبد لله، وهى القضية التى طرحتها فى نفس تلك المساحة قبل اسبوعين ولم اجد ردا شافيا رغم ان سؤالى كان موجها رأسا الى جمال مبارك أمين لجنة السياسات، التى هى العقل المدبر فى الحزب الوطنى والوطن، على أساس أننى إعتقدت بأن أحد أهم سمات "الفكر الجديد" هى التواصل مع وسائل الاعلام، وخاصة فيما يتعلق بالقضايا التى تهم المواطن وحقوقه، حتى وإن كانت على حساب نقد الوطنى.

أما السؤال "الجريمة" فكان كالأتى .. ما هى مصلحة الحزب الوطنى فى تدخل نواب ومحسوبون عليه للضغط على الأهالى لحساب ضباط شرطة متجاوزون سواء فى قضية التعذيب والاحتجاز بقسم المنتزه بالاسكندرية أو احداث قتيل التعذيب بقرية تلبانة بالدقهلية، واستندت فى سؤالى على ما نشرته صحيفتى "البديل" و"المصري اليوم"، وتابعت بإنه ـ إن حدث هذا ـ فهل فعل هؤلاء المحسوبون على الحزب ذلك من جراء أنفسهم، وهل هم بذلك أساءوا للحزب أم لا، وما هو رد الحزب وخاصة امانة الاعلام به على ما نشرته الصحيفتين؟

ما حدث أن القيادة الاولى وهى قيادة برلمانية عتيقة جدا ولها خبرات فى العمل التنفيذى والنيابى تتجاوز سنين عمرى تقريبا، فضلت التعامل معى بوصفى مختل عقليا، وأصابها حالة غضب عارمة وإعتبرت ان سؤالى لا محل له من الاعراب، وإنه موضوع تافه ولا يستحق الرد عليه .. بالطبع تعجبت، كيف يمكن اعتبار تدخل نائب عن الشعب لرفع الاتهام عن ضابط شرطة متهم بالتعذيب والتجاوز، أمر تافه لا يستحق التعليق عليه، رغم اننى توقعت – على الأقل - أن تنفى تلك القيادة البرلمانية هذا الفعل عن زملائه أو تؤكد أنه إن كان أحدهم فعل ذلك فقد فعله بعيدا عن سياسة الحزب، وبالتالى يكون قد أعفى الوطنى من خطأ مثل هذا.

المهم .. طلبت فى مطلع المكالمة من القيادة الاخرى وهى شخصية اكاديمية مرموقة بلجنة السياسات بالحزب، الهدوء مقدما حتى أفهم "كلمتين على بعض" فى هذا الموضوع ولا تنتهى المكالمة كما انتهت سابقتها باعتبار أن الموضوع تافه، وبإعتبار أنه رجل عرف عنه القدرة على مواجهة الشيطان نفسه، و أنه "يقدر يوديه البحر ويرجعه عطشان".

فهمت من تلك القيادة – التى لم يفتها أن تسمم بدنى بكلمتين - أن المشكلة انه لا يصدق الخبرين أصلا، بعد ان إتهم الجريدة الاولى التى هى "البديل" بأنها جريدة الحزب الشيوعي المصري و"طبعا ده حزب ومحظور"، وأن الجريدة الثانية التى هى "المصري اليوم" جريدة تخضع لسلطان جماعة الاخوان المسلمين "التى هى محظورة بالضرورة" رغم ان تلك القيادة لها مقال ثابت فى تلك الجريدة "وبصورة كمان"، وبالتالى فإن الخبرين "مضروبين بلغة الصحافة"، وورائهما أهدافا سياسية، وأن الحياد والمصداقية والاستقلال والجمال كله فى الصحف القومية التى هى "الاخبار" و"الاهرام" و"الجمهورية"، .. وفى هذا قول أخر.

الأربعاء، 15 أغسطس، 2007

موجة التعذيب .. الأثر السياسى .. واحتقان الشارع


حسن الزوام

التعذيب فى أقسام الشرطة .. عنوانا عريضا صار السمة المميزة للتعامل الامنى مع المواطنين خاصة خلال الفترة القصيرة الماضية التى شهدت عدة حالات تم الكشف عنها وتصعيدها اعلاميا، بدءا من احداث قسم شرطة المنتزه مرورا بقتيل قرية تلبانة ثم قتيل السلوم ثم العمرانية واخيرا الطفل قتيل قرية شها، وهى الاحداث التى تم التعامل معها على المستوى التنفيذى باخضاعها للتحقيق.

المال من جانبها استطلعت عدد من الاراء حول التأثير السياسي لتلك الظاهرة داخليا وخارجيا .. فى البداية يقول عصام الإسلامبولي الخبير القانوني والدستوري، أن جريمة التعذيب واالماراسات التي تحدث في اقسام الشرطة تعد جريمة لا تسقط بالتقادم وفقا لاحكام المادة 157 من الدستور، وتصنف ضمن أبشع الجرائم ضد الانسانية وحقوق الانسان.

ويوضح الاسلامبولى أن التعذيب يظهر فى المجتمعات ضمن منظومتين اساسيتين، الأولى هى تفشي حالة من الفساد العام داخل المجتمع بما يشيع المظالم وضياع الحقوق، والثانى هو تطبيق قوانين استثنائية تحكم حركة المجتمع مثل قانون الطوارئ الذى أدى الى تعاظم وسلطة الامن باستمرار، وهى قوانين مرتكزة على أساس حماية النظام وليس حماية المواطن، وشيوع التفكير بأن استخدام العنف مع المواطنين يحمى النظام، فدخل التعذيب فى صلب التعامل الامنى من اوسع أبوابه، مستندا في ذلك الي حمايه النظام له مادام هذا النظام يحتمي بالامن.

واضاف الاسلامبولي ان الأمن استطاع الخروج علي القانون والخروج علي احكام القضاء، فمثلا شعار الداخلية السابق" الشرطة في خدمة الشعب" غيرته وزارة الداخلية الى الى "الشرطة والشعب في خدمة القانون"، ورغم أن المحكمة قد أبطلت الشعار الجديد، الا أن الوزارة لم تستجب لحكم القضاء، فترتب علي كل ذلك ان اصبح المجتمع ينقسم الي نظام تحميه الشرطة، ومواطن بلا حماية.

وتابع الاسلامبولي أن سطوة الامن وصلت ايضا الي النيابات واصبح له السيطرة عليها وله كل صلاحياتها وهو ما يهدد بكارثة مستقبلية .. واثار مدمرة، مشيرا الى أن أخطر التداعيات السياسية للمارسات الامنية القمعية والتعذيبية أنها تدفع المواطن الى التحامل على الوطن وفقدان الانتماء لهذا البلد، وبالتالى يتولد لديه دوافع نفسية لخيانة الوطن.

واضاف الاسلامبولي ان الجهاز الامني في مصر جعل المواطن يشعر بالقهر السياسي بجانب المعاناه والقهر الاجتماعي، وجعله يكفر بالانتماء وبالوطن، فالمواطن الان بدلا من الاحتماء بالامن اصبح يخشي الامن ويخاف من دخول اقسام الشرطة، خشية ألا يخرج سالما، بعد أن زرع الامن بداخله الخوف والقهر والكراهية.

ويرى الاسلامبولي ان هذه الممارسات اساءت الي سمعة مصر دوليا، فهي تصور "الامن" كأداة بطش وارهاب للحريات، وتظهر الدولة مقصرة فى حماية حقوق الانسان، ووهو ما اتضح في تقارير منظمات حقوق الانسان الدولية، ويجعلنا نخشى من تعرض مصر الى عقوبات من قبل لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في حالة اتخاذ اجراء جماعي من المضارين من التعذيب في مصر وارسال شكوي جماعية للتحقيق فيها، والعقوبة قد تكون باللوم والانتقاد اذا كانت موجهه بصفة عامة الي جهاز الامن او حسب شكل النزاع والتقاضي الدولي اذا تمت في مواجهة شخص قام بالتعذيب .

أما الدبري فرغلي أحدى زعامات حزب التجمع وعضو مجلس الشعب السابق فقال أن أن الانتهاكات داخل اقسام الشرطة تحولت الي سياسة عامة، فلا يوجد قسم شرطة في مصر الا وحدثت فيه انتهاكات لحقوق الانسان ويتم فيه تعذيب المواطنين، وهو امر مشين وليس في صالح الشرطة ولا وزارة الداخلية ولا سمعة مصر.

واضاف فرغلي ان النفي المستمر من قبل الداخلية والتستر علي هذه الجرائم له تاثير سلبي علي الراي العام فهو يؤدي الي زيادة الاحتقان فى الشارع المصري وبعد شعور المواطن بتحول الداخلية والشرطة الي اداه قمعية بدلا من اداه لحفظ الامن والقانون، وهو ما جعل النظرة الي وزارة الداخلية تتغير سواء لدي المواطن البسيط.

ويطالب فرغلى وزير الداخلية بضرورة تغير سياسية الوزاة في التعامل مع هذه القضايا وتحويل جهاز العلاقات العامة بالوزارة من جهاز للنفي والتكذيب والتبرير، الي جهاز لنشر الحقائق وتوضيح الدوافع الحقيقية بدون تبرير الامر الذي لا يرضي اي الاطراف.

حافظ ابو سعدة الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان يرى ان تدهورا شديدا طال مركز مصر علي المستوي الدولي في حقوق الانسان في الفترة الاخيرة، حتى أ صبح اسمها يتردد في كل مناقشة مع وجود توصيات لازعة بضرورة تحسين هذه الاوضاع وضرورة تحقيق مصر لالتزاماتها في مجال حقوق الانسان وحرية الموطن، وان مصر اذا استمر في سياسيتها ونهجها تجاه المواطن من تعذيب وانتهاك لحريته وامنه فالنتيجة الحتمية هي اللفظ من المجتمع الدولي .

واضاف ابو سعدة ان ما يخرج عن لجان حقوق الانسان الدولية يظل في خانة التوصيات، ولكن في مرحلة ما سوف يكون هناك تحرك واجراءات رادعة مثل رفع تقرير الي مجلس الامن وهو الامر الذي يفتح المجال امام الضغوط الخارجية والدولية لقرار حقوق الانسان ومنع الانتهاكات والممارسات القمعية.

اما علي المستوي الداخلي فاكد ابو سعدة ان انتهاك حقوق الانسان هي بداية اسقاط الشرعية عن النظام والوصل الي حالة الفوضي والانهيار .. وقد شاهدنا جميعا منذ عامين مدي التوسع في الاحتجاجات في الشارع المصري ورد الفعل العنيف من قبل الشارع حتي وصل الامر الي ما يعادل 1500 احتجاج سنوي وهو معدل ضخم وينذر بكارثة.

واكد ابو سعدة ان ما يمر به المصريين يفقدهم صفة المواطن فهم اصبحوا مواطنين من الدرجة الثالثة لا تحترم ارادتهم ولا حريتهم ويعذب في الشارع والبيت وفي قسم الشرطة، بالاضافة لما يشاهدة من رشوة وفساد وسرقة واعلانات مستفزة عن مدن وقري جديدة هي ابعد شئ عن خياله وتخاطب فئة اخري ابعد ما تكون عن حال الموطن العادي البسيط الذي لا يستطيع الحصول علي قوت يومه .. مما يخلق حالة من فقدان الثقة بين المواطن والنظام.

واضاف ابو سعدة ان ان القوي السياسية ومنظمات حقوق الاسنان والاعلام تمكنوا من فضح بعض هذه الممارسات وما علينا الا الاستمرار في الضغط وكشف الانتهاكات بدلا من انتظار التدخلات الاجنبية، التي لا تحقق في النهاية مصالحنا وانما تحقق مصالح خاصة بها لان الامر في النهاية سيكون عبارة عن ضغوط دولية ومفاوضات لن تحقق حرية كاملة لحقوق المصريين وامنهم، والحل هو الاستمرار في سياسة الفضح لانها افضل الوسائل الان، ونحن قاب قوسين اوادني من القضاء علي الممارسات التي تهين حقوق الانسان وكرامته وسنتسكمل الضغط الي النهاية.
أما المهندس أحمد بهاء الدين شعبان القيادي بحركة كفاية فيرصد نقطة هامة للغاية وهى تدخل قيادات بالحزب الوطنى لحماية ضباط الشرطة ودفع المواطنون للتنازل عن خصومتهم للجهاز الامنى، معتبرا أنه من أهم تداعيات الاحداث الاخيرة، وهو ما سيكون أثره سريعا بفقدان الحزب الوطنى مصداقيته بين الناس.

ويضيف شعبان ان قيادات الحزب الوطنى تعلم جيدا دور الامن فى بقائها ووصولها الى مقاعدها النيابية والحزبية، وبالتالى من الطبيعى أن يحاول هؤلاء رد الجميل للأمن، ولو على حساب حياة المواطنين وضياع حقوقهم، معتبرا أن انتشار قضايا التعذيب بهذا الكم مؤخرا يؤكد على منهجية هذا الاسلوب داخل وزارة الداخلية، وهو ما يهدد بزيادة الاحتقان فى الشارع المصري، وهو أمر كثيرالمخاطر ولا تحمد عقباه.

إحنا بتوع "الهيصة"

كعادتنا .. انتفض الاعلام المصري جرايد وفضائيات وفقا لنظرية "الهيصة" بعد تكشف مجزرة أطفال الشوارع التى أرتكبها مجموعة منهم تجاوزوا مرحلة الأطفال الى الى مرحلة الاجرام بطبيعة الحال.


وللحقق فقد "هاص" الاعلام بهذا الحدث، وفردت له الصحف والمجلات صفحاتها وتصدرت الأغلفة صورة "التوربينى" زعيم عصابة القتلة والمغتصبين، وتحدث المتحدثون ونفخ الغاضبون "عروقهم" أمام الكاميرات، ثم انتهت المشكلة "اعلاميا" باعلان الحكم على التوربينى وصحبه بالاعدام أو السجن، وإنصرف الجميع الى "مهيصة" أخرى وما أكثر، وما أكثر "المهايص" فى حياتنا.

أما المشكلة الحقيقية وهى اطفال الشوارع مشاريع القتلة والضحايا الذين يمشون على قدمين فقد تركوا لمصيرهم كما هم يأكلون بعضهم البعض، وأدعوا أى مسئول أمنى أو حكومى أو من قيادات المجلس القومى للامومة والطفولة او حتى المجلس المحلى ممن شاركوا فى اجواء الهيصة إلى "تمشية رجليه" حتى ميدان لبنان أو شارع جامعة الدول العربية أو وسط القاهرة أو على طول سور مترو الانفاق أو حتى فى طنطا التى كانت مركز تجمع أطفال الشوارع .. تمام كما فى عواصم المحافظات .. كل المحافظات بلا استثناء، وهناك سيجدوا توربينى يفرض سطوته وأطفال تأكلهم الارض وتلتهم أعضاؤهم.

"هاص" الاعلام على سراديب الموت التى ارتكبت فيها جرائم القتل والاغتصاب واحتضنت جثث الضحايا كانها مقابر جماعية.. طالب الجميع بإغلاق تلك السراديب، ولكن بعد انتهاء "الحكاية" اكتشفنا أن السراديب مفتوحة على مصراعيها والأنفاق المهجورة تفتح أبوابها فى إنتظار الجثة القادمة، وبإمكانى إرشاد من يريد الى 10 أماكن على الأقل يستطيع أى مجرم أو حتى مشروع مجرم أن يرتكب فيها أى جريمة بدءا من الاغتصاب انتهاء بالقتل.

يستطيع أى بنى ادم أنيركب أى قطار درجة تالتة من أى محطة فى بر مصر الى أى وجهة فى المحروسة، وسيجد طفل أو شاب يتعاطى الكولة، وبنت تطاردك بباكو مناديل، والمشكلة هنا ليست فى انها تطاردك، ولكنها فيمن يطاردها، ومن يغتصبها لأنها بلا مأوى ولا مصير.. ولأن موسم الصيف هو موسم السياحة العربية، فهو موسم أطفال الشوارع ومن "يسرحهم فيها" ليتسولون "بأغتت" الطرق وأسخفها .. كل هذا يحدث وكأن هذه البلد لا "فيها حكومة" و"لا ظابط ولا رابط".

لقد أصبحت نظرية الهيصة إدمان فى مجتمعنا الذى يعشق البحث عن فضيحة او سيرة يمضغوها "زى اللبانة"، أى شئ ننتفض فى مواجهته ثم ننزل على لاشئ، هل يعرف مثلا ما هو مصيرة "هيصة" سيدى سفاح المعادى، ولا "مولد" صاحب العبارة، أو فضيحة فتيات هالة سرحان، او مصير قتلى بنى مزار.. بالطبع لا أحد يعرف فكلها كانت أزمات عبرت فى حياتنا ولم نتعلم منها ولم نتعظ ولم نعالج ولم نعرف حتى من هو الجانى فيها ولم نعيد للمجنى عليه حقه .. ولم لا ونحن لم نعرف حتى الأن مين اللى سرق "بلدوزر" مترو الانفاق فى عز الضهر.
حسن الزوام

الأربعاء، 1 أغسطس، 2007

نهاية مرشح رئاسة

حسن الزوام

كانت سابقة ترشيح الدكتور أيمن نور مؤسس حزب الغد للرئاسة، هى الاولى فى تاريخ مصر لذلك لم يكن هناك رأس ذئب قد طارت من قبل ليعرف منها "نور" مصير مرشح الرئاسة حين يقف أمام السلطة وحين يمارس السياسة بمنطق القوة فى مناخ لا قوة لأحد الا الحاكم، أو لمعرفة المصير الذى سيؤول اليه مسجونا مريضا ترفض المحكمة الافراج عنه صحيا، وبلا سند سياسي سواء كمواطن لا يحق له ممارسة السياسة لاتهامه فى جريمة ماسة بالشرف وهى تزوير توكيلات تأسيس حزبه، أو كنائب فى مجلس الشعب بعد أن فقد كرسيه فى باب الشعرية، او حتى كرئيس للحزب الذى أسسه بعد ان منحت لجنة الأحزاب يوم الثلاثاء الماضى الشرعية لموسى مصطفى موسى الذى إنشق عنه فى البدايات مؤسسا فرعا للحزب ظل حيا لمدة عامين فى حالة حزبية نادرة.

وبين الماضى والمصير تظل قضية مستقبل حزب الغد، وأيمن نور نفسه على المحك، انتظارا لم ما قد تحمله الأيام القادمة، خاصة مع وجود تيار يرى فى نور زعيما للغد، بغض النظر عن أحكام القضاء وقرارات لجنة شئون الاحزاب، كما يقول إيهاب الخولي رئيس الحزب، الذى أكد "للمال" ان حزب الغد لم ينتهي وأن قضية مؤسسه أيمن نور قد أغلقت، مشير الى أن الحزب انتقل من مرحلة نضال لها طبيعة خاصة الي مرحلة اخري لها ظروفها وتدابيرها، وأن مؤسسى الحزب غيروا وجههتهم من النضال السياسي الي العمل على حفظ تراث الحزب.

وأضاف الخولى نحن مستمرون وسنقاوم تعسف الحكومة وسنقوم بالطعن في مواجهة لجنة شئون الاحزاب، قائلا ان باب الاستئناف ما زال مفتوحا أمامنا في كل القضايا التي تحاول بها الحكومة القضاء علي الحزب، وأنه اذا كانت الحكومة قد تمكنت من سجن ايمن نور وتقييد حركته فكيف يستطيعون مواجهة نصف مليون مؤيد لأيمن نور، لذلك سنستمر بالرغم عن انف السلطة ونواصل الاصلاح والنضال الذي بدأناه وسنستمر تحت اسم الحزب وليس تحت اسم موسي مصطفي موسي فهو ليس الرئيس الفعلي وهناك قضايا كثيرة مرفوعة من اجل ذلك وسوف نكسبها ونعيد الشرعية الي الحزب وإلى أيمن نور مرة اخرى.

من جانبه اعتبر السفير ناجي الغطرفى الرئيس السابق للحزب ان ما تسمارسه السلطة ضد ايمن نور هو محاولة للقضاء عليه علي حزب الغد بوصفه الحزب الذى أزعج السلطة بشعبيته وقدرته علي المنافسة علي كرسي الرئاسة، وأضاف أن ما حدث من لجنة شئون الاحزاب ليس منح الشرعية لموسي مصطفي موسي كرئيس للحزب، وانما سحب ترخيص حزب الغد الاصلي ومنح شخص اخر ترخيص جديد لحزب لا نعرف عنه شيئا ونختلف في توجهاته واراءه وافكاره عن حزب الغد.

واكد الغطريفى علي الاستمرار في النضال من اجل الحزب مشيرا الي ان قيادات الحزب علي عهدها ومبادئها ومستمرة في العمل على اقرار الحريات والاصلاح السياسي والدستوري، وأنهمم سيستمدون شرعيتهم من الشارع صاحب الكلمة الاصيلة والكلمة العليا، والذى قال في انتخابات الرئاسة ان حزب الغد هو بديل السلطة وهو من سيساندنا في كفاحنا ونضالنا في معركة الاصلاح، اما مصير ايمن نور السياسي فهذا مرهون بسلوك النظام لان هذا السلوك هو الذي سيحسم المنتصر في النهاية.

اما وائل نوراة أحد مؤسسي حزب الغد فوصف ما حدث بأنه مهزلة حقيقيقة، مشير الى أن الحكومة لا تكتفي بدروها في اختيار الوزارء والمسئولين، وتريد أيضا التدخل فى اختيار المعارضة الحزبية والصحفية، حتى تأتمر المعارضة بأمرها، معتبرا أن أيمن نور تحول الي بطل قومي مشبها اياه بالزعيم الهندى "غاندي" يستمد شرعيته من الشارع الذي يحميه ويؤيده سواء كان علي راس حزب الغد او استمر في طريق النضال السياسي تحت اي مسمي.

واضاف نواره ان تشكيلات الحزب قائمة وستستمر، وأن للحزب برامجه واهدافه التي سنحققها بعيدا عن موسي مصطفي موسى، والجمهور هو الحكم والفيصل في الاختيار بين شرعية ايمن نور وشرعية موسي ، ولكننا لن نستسلم وسنقاوم الي ان يبت القضاء في المشكلة.

موسى مصطفى موشى الحاصل على حكم الشرعية لرئاسة حزب الغد لم ير فى تزامن الحكم بعدم قبول الافراج الصحي عن أيمن نور مع إجتماع لجنة شئون الأحزاب لمنحه رئاسة الحزب أية أهمية، معتبرا أنها فد تكون صدفة أو يعى لايصال رسالة ما ولكنه غير مهتم بأيهما، ولكنه مهتم بأن الشرعية أخذت مجراها وأن الحزب عاد الى تياره الأحق من وجهة نظره، مؤكدا ان لجنة الأحزاب لم تجامل أحد، ولكنها نفذت أمر المحكمة النهائي بشقه المستعجل، مشيرا الى أنه سيمارس رئاسة الحزب من مقره الحالى، وسيعمل على انهاء كل المظاهر غير الشرعية من العضوية الباطلة وايقاف جريدة الغد الأخرى التابعة لمجموعة نور، الا انه اكد أنه سيسمح لمن يريد أن ينضم للحزب من تلك المجموعة بعد عرض أوراقه على لجنة خاصة ستشكل.

وأضاف موسى ردا على تساؤل حول موقف الحزب من قضية مؤسسه المحبوس والذى رفض الافراج الصحى عنه، أنه لن يتدخل لمخاطبة الجهات الرسمية للافراج عن نور، قائلا ان هذا الدور تقوم به زوجته ومحاموه على أكمل وجه، معبرا عن تمنيه أن يعود نور الى أسرته، ولكنه لن يمارس أى دور نفاقى على حد تعبيره لطلب العفو عنه على خلفية الصراع بينهما والذى قال أن نور هو الذى اختار له هذا الطريق بفصله – أى موسى نفسه - ومن معه من الحزب.

وأضاف أن القانون يمنع نور من ممارسة السياسة لا يمثل خروجه أى تهديد له على رئاسة الحزب، وأنه لم يعد له أى علاقة بالحزب الا، مشير الى أن الحزب ملك مؤسسيه وأن نور ليس زعيمه ولا قائده، وانه كرئيس للحزب لو أتت فرصة لمساعدة نور فى أزمته سيساعده دون استغلال الأمر اعلاميا ولا سياسيا، معتبرا أنه ليس مطلوب منه النزول الى الشارع بصور نور وأعلامه البرتقالية للمطالبة بالافراج عنه، وهو امر كلنا يعلم انه فى أيدى الرئيس وحده.

وكشف موسى أنه سيعمل خلال الاسابيع القادمة على اعادة توصيف الادوار القيادية بالحزب، وصياغة تشكيلاته، كما سيخاطب المجلس الاعلى للصحافة لايقاف صحيفة الغد "فرع نور"، وسيعقد اجتماعات لهيئة المكتب ويفعل من دور فروع الحزب فى المحافظات، كما سيراجع كافة المقرات التابعة للحزب لضم أى مقر مسجل بإسم حزب الغد الى سلطته.


 
خد عندك © 2010 | تعريب وتطوير : سما بلوجر | Designed by Blogger Hacks | Blogger Template by ColorizeTemplates